عبّر المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة بسطات، عن استيائه الشديد مما اعتبره “تراجعًا خطيرًا” في تدبير الموارد البشرية بالقطاع الصحي بالاقليم، عقب ما وصفه بـ”عزم المدير الجهوي للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الدار البيضاء–سطات تعيين مساعدي العلاج بمراكز صحية قروية تفتقر كليًا لأي تأطير طبي أو تمريضي”.
وجاء في البيان، الذي توصلت به نيشان، أن هذه الخطوة تشكل “خرقًا واضحًا للضوابط القانونية والتنظيمية المؤطرة لمهام مختلف فئات الأطر الصحية، واستغلالًا بشعًا للفراغ القانوني الذي يحيط بوضعية هيئة مساعدي العلاج”، محذرًا من أن “إقحام هذه الفئة في مهام لا تندرج ضمن اختصاصاتها قد يترتب عنه انتحال للصفة، ويُعرّض المعنيين لمساءلات قانونية، فضلًا عن تهديد سلامة المواطنين وحقهم في الولوج إلى خدمات صحية مؤطرة وآمنة”.
البيان استنكر بشدة ما اعتبره “خطوة تراجعية تمس جوهر إصلاح المنظومة الصحية”، مؤكدًا أن “الارتقاء بالخدمات الصحية لا يتم إلا عبر تعزيز التأطير الطبي والتمريضي، والرفع من عدد الأطر المتخصصة وفق المعايير التي توصي بها منظمة الصحة العالمية، وليس من خلال تعيين فئات مهنية في مواقع تفتقر لشروط التأطير والإشراف”.
وفي السياق ذاته، أكد المكتب المحلي أن فئة مساعدي العلاج، التي “برهنت ميدانيًا على كفاءتها المهنية”، لها مهام واختصاصات محددة ترتبط بتكوينها النظري والتطبيقي، ولا يمكن الزج بها في أدوار خارج هذا الإطار تحت ذريعة سد الخصاص، مشددًا على أن “أي تجاوز في هذا الاتجاه يمثل مساسًا بهوية هذه الفئة ووضعها القانوني والإداري”.
وطالب البيان المدير الجهوي للصحة بمراجعة لائحة المناصب المفتوحة لتعيين مساعدي العلاج بما ينسجم مع المهام المنوطة بهم قانونًا، داعيًا في الوقت نفسه إلى تمكين إقليم سطات من الموارد البشرية اللازمة، بمختلف تخصصاتها، وفي احترام تام للمساطر القانونية. كما دعا البيان نساء ورجال الصحة إلى “التعبئة واليقظة للدفاع عن مكتسباتهم وصد كل محاولات الالتفاف على حقوقهم العادلة والمشروعة”.







