تمكَّن ممرض حديث التعيين بالمركز الصحي آيت حمو وسعيد، بإقليم تنغير، من توليد سيدة باغتها المخاض داخل منزلها، بعدما تعذر نقلها إلى المؤسسة الصحية بسبب السيول التي عزلت المنطقة.
وبحسب مصادر مهنية، فإن السيدة دخلت في حالة مخاض زوال أمس الأحد، ما استدعى تدخل الممرض، الذي سارع إلى منزلها لتقديم المساعدة الأولية. غير أن تعقّد الوضع الصحي للحامل فرض عليه اتخاذ قرار بنقلها نحو مستشفى القرب ببولمان دادس، غير أن المسالك كانت مقطوعة بالكامل بسبب الفيضانات.
وأمام غياب أي وسيلة للإجلاء الطبي، اضطر الممرض إلى الاستعانة بتقنية الفيديو عبر تطبيق “واتساب” للتواصل مع قابلات بالمستشفى الإقليمي بتنغير، وأخريات بالمركز الصحي إمسمرير، اللواتي قمن بتوجيهه عن بُعد طيلة مراحل التوليد. العملية استغرقت أزيد من ساعة، وانتهت بولادة طفلة في صحة جيدة على الساعة السادسة والنصف مساءً.
المصادر نفسها أوضحت أن الممرض، الذي لا يتقن اللغة الأمازيغية، اضطر إلى التواصل مع الحامل بلغة الإشارة طيلة فترة المخاض، مشيرة إلى أنه ما يزال يُشرف على متابعة وضعها الصحي إلى حدود مساء الأحد.
في المقابل، حمّلت المصادر ذاتها وزارة الصحة مسؤولية غياب وسائل الاسعاف الطبي، خصوصا في حالات الولادة التي تتطلب تدخلا عاجلا. وتساءلت عن مصير الصفقات التي أُعلن عنها في وقت سابق بخصوص تجهيز مناطق نائية بخدمة الإجلاء عبر المروحيات، دون أن يظهر لها أثر على أرض الواقع.
وأكدت المصادر أن الواقعة تكشف استمرار الأعطاب الهيكلية التي تواجهها منظومة الصحة في العالم القروي، رغم الوعود المتكررة بتحسين شروط العرض الصحي وتوفير الحد الأدنى من التجهيزات والخدمات الاستعجالية.







