أعلن وزير الداخلية الفرنسي، برونو روتايو، أمس الاثنين في الرباط، عن تشكيل مجموعة عمل مشتركة مع المغرب للتحقق من جنسية المهاجرين غير النظاميين المعنيين بقرارات الإبعاد من التراب الفرنسي، بهدف تسهيل هذا الأمر.
وقال روتايو في تصريح للصحفيين عقب مباحثات مع نظيره المغربي عبد الوافي لفتيت، إن هذه المجموعة المشتركة ستساهم في “التحري حول الجنسية المغربية لعدد من المهاجرين السريين والأجانب في وضعية غير قانونية”.
وأضاف الوزير الفرنسي: “أعتقد أن وجود فرق مشتركة فرنسية ومغربية للتحقق من هذه الجنسيات سيغير الأمور كثيرا، وسيمكن من مضاعفة فعالية إجراءات ترحيل المهاجرين غير النظاميين”، وهي مسألة حساسة بالنسبة لفرنسا.
من جانبه، أكد وزير الداخلية المغربي عبد الوافي لفتيت على أهمية مجموعة الهجرة المشتركة الدائمة بين المغرب وفرنسا، باعتبارها “الآلية المرجعية من أجل معالجة سلسة للرهانات العملياتية”، مشيرًا إلى “الالتزام التام للجانب المغربي للعمل على إرساء مرجع مشترك” في هذا الصدد، وفق بيان لوزارة الداخلية المغربية.
وقد أشاد الوزير الفرنسي، الذي يقوم بزيارة قصيرة للمغرب، بهذا الاتفاق وبمستوى التعاون الأمني بين البلدين.
ويأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه العلاقات بين باريس والرباط تحسنا ملحوظا منذ اعتراف فرنسا في الصيف الماضي بسيادة المغرب على الصحراء الغربية المتنازع عليها، وهو ما أسهم في إنهاء سنوات من التوتر، خاصة في قضية الهجرة.
وفي سياق آخر، كانت فرنسا قد خفضت بشكل كبير عدد التأشيرات الممنوحة للمغاربة في عامي 2021 و2022، في محاولة للضغط على المغرب لاستعادة مزيد من مواطنيها الذين صدر قرار بترحيلهم، مما أدى إلى توترات دبلوماسية.
زيارة روتايو تأتي بعد لقاء جمعه بنظيره المغربي في زيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى المملكة في أكتوبر الماضي، والتي تركزت محادثاتها على التعاون بين البلدين في مجالات متعددة، بما في ذلك مكافحة الهجرة غير النظامية والاتجار بالبشر.







