عبر التنسيق النقابي الوطني بقطاع الصحة عن رفضه الصريح لما وصفه بـ”التمييز الفئوي” في تعيين ممثلي الوكالة المغربية للدم ومشتقاته على مستوى الجهات، مؤكداً أن هذه المناصب يجب أن تُفتح في وجه جميع الأطر الصحية، دون استثناء، وعلى أساس الكفاءة والخبرة، لا على الانتماء الفئوي. جاء ذلك في سياق دعوة عاجلة وجهها مدير الوكالة للتنسيق النقابي لحضور اجتماع مرتقب يوم الخميس 17 أبريل الجاري، في خطوة وُصفت بأنها رضوخ لضغط نقابي متصاعد.
ووفق مصادر مهنية، فإن التنسيق النقابي كان قد بعث برسالة رسمية إلى مدير الوكالة نهاية الأسبوع المنصرم، عبّر فيها عن احتجاجه على مضمون المقرر الأخير المتعلق بفتح باب الترشح لمناصب المسؤولية داخل الوكالة، معتبرًا أنه “معيب من حيث الشكل والمضمون”، ويكرس الإقصاء عبر استناد غير مبرر إلى معايير وصفت بـ”المبهمة والمخالفة للدستور ولمبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص”.
وطالبت النقابات الموقعة على الرسالة بفتح باب التباري أمام كافة الكفاءات الصحية، من أطباء وممرضين وملحقين علميين ومهندسين وإداريين، شريطة استيفاء شروط التأهيل التقني والعلمي والتدبيري، معتبرة أن الاستثناء الفئوي يمثل انتكاسة لمسار الإصلاح الذي انخرط فيه قطاع الصحة منذ سنوات، والذي يكرس الانفتاح على الكفاءات بغض النظر عن انتماءاتها الوظيفية.
وأضافت المصادر ذاتها أن التنسيق النقابي شدد في رسالته على أن مناصب المسؤولية لا تُمنح بالانتقاء المغلق أو بقرارات إدارية معزولة، بل تستند إلى التكوين والخبرة والمردودية، داعيا إلى مراجعة المقرر موضوع الخلاف بما يتماشى مع الأعراف الإدارية الحديثة والعدالة المهنية داخل القطاع.
وكان قرار الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بشأن شروط الترشيح للمناصب قد خلق موجة استياء واسعة في صفوف مهنيي الصحة، خاصة الأطر التمريضية، الذين اعتبروا الأمر استمرارا في سياسة الإقصاء الممنهج وتقزيما لدورهم الحيوي في المنظومة الصحية، وهو ما دفع بعدد من النقابات إلى دق ناقوس الخطر والمطالبة بوقف ما أسموه “إعادة إنتاج ممارسات تمييزية تسيء لمبدأ الاستحقاق”.







