وجّه ميلود معصيد، رئيس التعاضدية العامة للتربية الوطنية، رسالة رسمية إلى المدير بالنيابة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (CNOPS)، عبّر فيها عن رفضه للإجراء الجديد الذي أقره الصندوق بفرض شهادة تسجيل جديدة على المنخرطين كشرط للاستفادة من خدمات التأمين الإجباري عن المرض، داعيًا إلى فتح نقاش موسع حول هذا القرار الذي اعتبره “أُحاديًا وغير منسق”.
وجاء في الرسالة، التي تحمل رقم DE/42131، أن هذا القرار تم اتخاذه بشكل انفرادي دون استشارة المجلس الإداري للصندوق أو إشراك التعاضديات المعنية، ما يُعد، حسب معصيد، تجاوزًا للعلاقات التاريخية والمؤسساتية التي تجمع الصندوق بالتعاضديات، والتي ظلت قائمة على التعاون المشترك لخدمة المؤمنين.
وأكد معصيد أن تدبير التأمين الإجباري عن المرض يخضع لمقتضيات القانون رقم 65.00، خاصة المادة 83 التي تنص على إسناد هذا التدبير إلى التعاضديات تحت مسؤولية الصندوق، وهو ما يفرض التنسيق المشترك في كل خطوة أو إجراء يمس مصالح المنخرطين أو يؤثر على جودة الخدمات المقدمة لهم.
وفي سياق الانتقادات الموجهة لهذا القرار، حذر معصيد من التأثيرات السلبية لاعتماد شهادة تسجيل جديدة بدل بطاقة الانخراط المعتمدة، في وقت تعيش فيه منظومة الحماية الاجتماعية مرحلة دقيقة من التنزيل الفعلي لمشروع التغطية الصحية الشاملة. وأوضح أن مثل هذه القرارات يمكن أن تضعف الثقة بين المنخرطين ومؤسساتهم التعاضدية، وتُربك مسار الإصلاح الجاري، الذي يشكل أحد الرهانات الكبرى للدولة المغربية.
وقال رئيس التعاضدية إن المشروع الملكي لتعميم الحماية الاجتماعية يجب أن يُبنى على مقاربة تشاركية لا تُقصي أي فاعل، خصوصًا التعاضديات التي تشكل همزة وصل قوية بين الصندوق والمؤمنين، وتحمل في دورها التقني بعدًا هوياتيًا واجتماعيًا لا ينبغي إغفاله.
واختتم معصيد رسالته بمطالبة إدارة “الكنوبس” بإعادة النظر في هذا الإجراء، وفتح المجال أمام نقاش موسع يشمل جميع المتدخلين، حفاظًا على منطق الشراكة، واحترامًا للروابط المؤسسية، وحمايةً لمصالح المؤمنين ومكتسباتهم.







