يعيش قطاع التعليم بجهة طنجة تطوان الحسيمة، توترا ملحوظا بين مكونات الحقل النقابي، على خلفية ما وصفته التنسيقية الجهوية للأساتذة وأطر الدعم المفروض عليهم التعاقد بـ”سلوكات استفزازية” صادرة عن محسوبين على بعض الإطارات النقابية، خلال الأشكال الاحتجاجية التي نظّمتها التنسيقية بالجهة، حدادا على وفاة الأستاذة هاجر.
مصادر من داخل صفوف التنسيقية تحدثت عن “منع ممثليها من إلقاء الكلمات الختامية” و”عرقلة استعمال الوسائل اللوجستيكية واللافتات الخاصة بها”، في عدد من المديريات الإقليمية، بينها شفشاون وتطوان والعرائش، وهو ما اعتبرته “سابقة تُسيء إلى العمل النقابي وتُفرغه من مضمونه التضامني”.
ويأتي الاحتقان في سياق وطني يتّسم بتصاعد حدة التوتر داخل المنظومة التعليمية، على وقع تكرار حالات العنف الموجه ضد نساء ورجال التعليم، والذي تقول التنسيقية إنه تجاوز العنف الرمزي والإداري ليصل إلى الاستهداف الشخصي لمنخرطيها، سواء خلال الوقفات أو في المجالس التأديبية التي وُصفت بـ”الانتقامية” في حق عدد من الأساتذة الموقوفين على مستوى الجهة.
وفي بيان استنكاري صادر عن المكتب الجهوي للتنسيقية، حمّلت الأخيرة الدولة المغربية “المسؤولية الكاملة” في وفاة الأستاذة هاجر، التي وصفتها بـ”شهيدة الواجب الوطني”، مشيدة في الآن ذاته بمشاركة مختلف الفئات التعليمية في إنجاح الأشكال النضالية التي خُصصت لتكريم الراحلة والتنديد بظروف اشتغال نساء ورجال التعليم.
البيان أيضا دعا الوزارة الوصية إلى التدخل الفوري لوقف ما وصفه بـ”العنف الإداري المسلط على الشغيلة التعليمية”، مع المطالبة بسحب العقوبات التأديبية واسترجاع الاقتطاعات من الأجور، كما وجه نداءً إلى قواعد الإطارات النقابية لـ”محاسبة المتورطين في الإساءة للعمل النقابي”، مشيراً إلى احتفاظ التنسيقية بأسماء الأشخاص المعنيين والإطارات التي ينتمون إليها إلى حين ما سمّاه “الوقت المناسب.
وأكدت التنسيقية الجهوية، في ختام موقفها، على انفتاحها على كافة أشكال التنسيق الميداني “الجاد والصادق”، مشددة على أهمية الالتفاف حولها باعتبارها الإطار “الوحيد” الذي يمثل فئة المفروض عليهم التعاقد، حسب تعبيرها.







