وجه المكتب الجهوي للجامعة الوطنية لأرباب المقاهي والمطاعم بالمغرب، بجهة طنجة تطوان الحسيمة، شكاية مستعجلة إلى والي الجهة، عامل عمالة طنجة أصيلة، بخصوص ما وصفه بـ”الانتشار المقلق” لباعة القهوة المحمولة عبر العربات والسيارات والمحلات غير المهيكلة، معتبرًا أن هذه الظاهرة أصبحت تمثل تهديدًا مباشرًا للسير العادي لقطاع المقاهي، وتؤثر بشكل سلبي على آلاف الأسر التي تعيش من هذا النشاط.
وقالت الجامعة، في الشكاية التي اطلعت لعيها نيشان، إن هذه الظاهرة تشهد “انتشارًا كالنار في الهشيم”، خصوصًا في الشوارع والأزقة الرئيسية، حيث تُباع القهوة المحمولة من سيارات وعربات لا تتوفر على الحد الأدنى من الشروط الصحية والتنظيمية، مما يشكل – حسب الشكاية – نوعًا من المنافسة “غير المشروعة وغير المتكافئة”.
وأكد المكتب الجهوي أن المقاهي النظامية تُثقل كاهلها التزامات متعددة، من أداء واجبات الكراء والماء والكهرباء والأنترنيت وأجور المستخدمين ومصاريف الضمان الاجتماعي، إلى جانب أكثر من 13 نوعًا من الضرائب والرسوم، مما يجعل هوامش الربح ضئيلة، إن لم تكن منعدمة. وأضاف أن المقاهي باتت تعاني من كساد واضح، في الوقت الذي “تحقق فيه العربات المتنقلة أرباحًا كبيرة بفضل غياب التكاليف التنظيمية والضريبية”، على حد تعبير أصحاب الشكاية.
الهيئة المهنية حذرت من أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يدفع العديد من المقاهي إلى إغلاق أبوابها، مما يهدد بتشريد فئات واسعة من اليد العاملة التي تعيش بشكل مباشر أو غير مباشر من القطاع. كما دعت السلطات المحلية إلى التدخل العاجل لحماية المقاهي القانونية، من خلال شن حملات على هذه العربات والمحلات غير المهيكلة، وتطبيق القانون بشكل صارم.
ولمّحت الجامعة إلى إمكانية اللجوء إلى خطوات تصعيدية إذا استمر الوضع على حاله، ملوّحة بإمكانية التوقف الجماعي عن أداء الضرائب، أو حتى إغلاق المحلات، ما لم يتم اتخاذ إجراءات ملموسة تنصف المقاهي وتحميها من ما اعتبرته “فوضى غير مسبوقة”.
هذا وتأتي هذه الشكاية في سياق نقاش وطني أوسع حول الاقتصاد غير المهيكل، ومطالبة عدد من المهنيين بإعادة النظر في شروط التنافسية العادلة بين الأنشطة التجارية الرسمية وتلك التي تنشط خارج الإطار القانوني.







