اعتبر الحزب الشعبي الإسباني (PP) أن زيارة وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إلى مدريد يوم الخميس الماضي، تُعد “تأكيدًا” على أن الحكومة الإسبانية تخلت عن الدفاع عن مصالح مدينتي سبتة ومليلية، بالإضافة إلى “التنازل عن الصحراء بدون شروط وبدون توافق”.
وفي هذا السياق، وصفت السيناتورة عن مدينة مليلية، إيزابيل مورينو، ما قامت به حكومة بيدرو سانشيز بشأن ملف الصحراء بـ”الاستسلام الدبلوماسي الحقيقي أمام الرباط”، معتبرة أنه “عار جديد يُضاف إلى سلسلة التنازلات التي يقدمها هذا الحكم السيئ”، على حد تعبيرها.
وخلال تصريحات للصحفيين، انتقدت مورينو استقبال وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، لنظيره المغربي بـ”البساط الأحمر”، معتبرة أن هذه الزيارة تُكرّس “التحول الراديكالي والاستبدادي” في موقف الحكومة من قضية الصحراء، واصفة إياه بأنه يتم “بعيدًا عن رقابة البرلمان الإسباني”.
أشارت السيناتورة إلى أن سكان مليلية يشعرون بقلق بالغ إزاء هذه التحركات، بالنظر إلى “العواقب الوخيمة” التي ترتبت على “التنازل عن الصحراء”، مشيرة إلى أن السياسة الخارجية “المتهورة والمتخبطة” للحكومة منذ تولي سانشيز السلطة أدت في عام 2018 إلى فقدان مليلية للجمارك التجارية “التاريخية والعريقة”.
ومن بين القضايا التي يندد بها الحزب الشعبي أيضًا، تطبيق نظام المسافرين على الحدود البرية بطريقة أحادية، ما يصب – بحسبه – في مصلحة المغرب فقط، دون أن يقابله مبدأ “المعاملة بالمثل” الذي يعتبره الحزب “أساسيًا بين دولتين ملكيتين”، ويرى فيه “أكبر دليل على الإهانة” ودليلًا على من يتحكم فعليًا في السياسة الخارجية.
وأكدت مورينو: “اقتصادنا المحلي لا يزال مخنوقًا من قبل الرباط، بينما الحكومة الإسبانية تقف موقف المتفرج أمام هذه الإهانات الموجهة لأراضينا، مما يكرس تخليها غير المبرر عن سبتة ومليلية”.
وشددت على أن التنازلات المقدمة في ملف الصحراء لم تقابلها أي مكاسب، قائلة: “لم نحصل لا على احترام للحدود ولا على ضمانات تتعلق بوحدة الأراضي الإسبانية”.







