عادت الانتقادات لجودة خدمات الاتصال والأنترنت التي تقدمها شركة “اتصالات المغرب” إلى الواجهة، وهذه المرة من إقليم طاطا، حيث عبّرت جمعية تمونت للتنمية والتعاون، بدوار تمزوغين، عن استيائها العميق من الوضع الذي وصفته بـ”غير المقبول”، في ظل استمرار التردي الحاد لشبكة الهاتف المحمول وخدمة الأنترنت، ما ينعكس سلبا على حياة السكان اليومية ويقوّض آفاق التنمية المحلية.
وفي بيان استنكاري اطلع عليه موقع نيشان، أكدت الجمعية أن الساكنة تعاني منذ سنوات من ضعف تغطية الشبكة وتكرار انقطاع الخدمة، ما يفرض عزلة رقمية خانقة ويحول دون استفادة السكان من الخدمات الإدارية والتعليمية والصحية التي باتت تعتمد بشكل أساسي على الاتصال الرقمي.
وأوضحت الجمعية أنها سبق أن دقت ناقوس الخطر مرارا، عبر مراسلات رسمية وشكايات متكررة، أبرزها رسالة موجهة في نونبر الماضي إلى المدير السابق لاتصالات المغرب عبد السلام أحيزون، دون أن تحظى بأي رد فعلي ملموس، ما اعتبرته الجمعية تجاهلا متعمدا وتماطلا في التعاطي مع شكايات المواطنين.
ومع تعيين المدير الجديد للشركة، محمد بنشعبون، في فبراير الفارط، طالبت الجمعية باتخاذ إجراءات عاجلة لرفع الضرر عن الساكنة، موجهة دعوة صريحة لإيفاد لجنة ميدانية لتقصي الحقائق وتقييم واقع الخدمة في المنطقة.
وأكد بيان الجمعية على أن ضعف شبكة الاتصال يشكل عائقًا حقيقيًا أمام أي تنمية محلية، بل يزيد من حدة العزلة التي تعيشها المنطقة، مطالبًا باتخاذ خطوات استعجالية لتحسين جودة الشبكة انسجامًا مع التوجيهات الملكية التي تشدد على ضرورة العدالة المجالية وضمان ولوج متساوٍ للخدمات الأساسية.







