وجهت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، سلوى البردعي، سؤالا كتابيا إلى “أحمد البواري” وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، تسائل فيه الحكومة بشأن الفراغ القانوني الذي رافق إحداث الوكالة الوطنية للمياه والغابات، لاسيما فيما يتعلق بالتمثيل القانوني للإدارة في النزاعات الغابوية أمام المحاكم.
السؤال البرلماني، سلط الضوء على ما وصفته بـ”الارتباك القانوني والعملي” في تعامل المؤسسات القضائية مع قضايا الغابات بعد إحداث الوكالة بموجب القانون رقم 52.20، والذي جاء ليعيد هيكلة قطاع المياه والغابات، من خلال إسناد مهمة تدبير الغابات والمحميات، بما في ذلك الدفاع عن المصالح المرتبطة بها أمام القضاء، إلى المؤسسة الجديدة.
واستحضرت النائبة البرلمانية في سؤالها، مقتضيات ظهير 10 أكتوبر 1917 الذي ظل يؤطر لعقود تمثيلية وزير الفلاحة للإدارة في النزاعات الغابوية، مشيرة إلى أن هذا الإطار القديم، ورغم قدمه، كان يمنح الوضوح اللازم للإجراءات القضائية ويحدد مركزًا قانونيا ثابتا للإدارة في الملفات المعروضة على المحاكم. غير أن التحول المؤسساتي الجديد لم يصحبه تحديث ملائم للمنظومة القانونية والتنظيمية، ما خلق فراغًا قانونيا أربك عملية التقاضي، على حد تعبيرها.
ومن بين أبرز الإشكالات المثارة، سجلت البردعي غياب نصوص صريحة تحدد صفة الوكالة كممثل قانوني أمام القضاء، مما تسبب في تداخل الأدوار بين الوزارة والوكالة، إضافة إلى صعوبات في معالجة الملفات الجارية وفق الوضع القانوني الجديد، وهو ما اعتبرته تهديدًا محتملاً لحسن سير العدالة وحماية أملاك الدولة الغابوية.
وفي هذا الإطار، تساءلت النائبة عن التدابير التشريعية والتنظيمية التي تعتزم الوزارة اتخاذها لتجاوز هذا الوضع الغامض، وعن مصير الملفات القضائية السابقة والجارية التي كانت الوزارة طرفًا فيها، مستفسرة إن كانت هذه الملفات ستُنقل رسميًا إلى الوكالة. كما استفسرت عن مدى وجود مواكبة قانونية ومؤسساتية لضمان حماية ممتلكات الدولة في ظل هذا التحول.







