كشفت وسائل إعلام كندية عن وجود عدد من المغاربة المقيمين في كندا مهددين بالترحيل إلى المغرب، رغم إقامتهم الطويلة في البلاد وكونهم آباء لأطفال يحملون الجنسية الكندية.
ووفقا لما نقلته صحيفة “Le Devoir”، فإن من بين هؤلاء “م.غ”، مهاجر يقيم في كندا منذ 33 سنة، وهو أب لثلاثة أطفال كنديين، بينهم فتاتان في سن 4 و12 سنة تعانيان من إعاقات جسدية. ورغم وضعه العائلي، رفضت السلطات طلب لجوئه، كما باءت محاولاته لتسوية وضعيته القانونية بالفشل.
الحالة الثانية تتعلق بمهاجرة من أصول مكسيكية تقيم في مقاطعة كيبيك منذ عام 2018، وأرملة منذ سنة 2021 بعد وفاة زوجها ووالد طفلتها لوسي. تلقت أمرًا بمغادرة البلاد قبل الرابع من ماي المقبل، رغم أن ابنتها مولودة على التراب الكندي وتحمل الجنسية.
وبحسب المصدر ذاته، فإن كلا المهاجرين قدما طلبات للإقامة الدائمة لأسباب إنسانية، لكن القانون الكندي لا يسمح بتعليق قرارات الترحيل خلال فترة دراسة هذه الطلبات، التي قد تستغرق أربع سنوات أو أكثر، وفق ما أكده محاميتان مختصتان في قضايا الهجرة.
وتثير هذه الحالات جدلًا واسعًا في الأوساط الحقوقية حول السياسة الكندية في التعامل مع قضايا الهجرة، خاصة في ما يتعلق بالعائلات المهددة بالتفكك، رغم وجود أطفال من حاملي الجنسية الكندية.
وتنص قوانين الهجرة في كندا على إمكانية ترحيل الأجانب المقيمين بشكل غير نظامي، أو الذين رُفضت طلباتهم للجوء أو الإقامة، حتى في حال وجود روابط أسرية مع مواطنين كنديين، بما في ذلك الأطفال. وتُمنح طلبات الإقامة الدائمة لأسباب إنسانية واجتماعية بناءً على تقدير وزارة الهجرة، لكنها لا تُعلّق أو توقف أوامر الترحيل بشكل تلقائي، ما يضع العديد من الأسر في أوضاع قانونية معقدة ومهددة بالتفكك.
ووفق بيانات وكالة خدمات الحدود الكندية (CBSA)، فإن آلاف أوامر الترحيل تُنفذ سنويًا، خاصة في حق الأشخاص الذين استنفدوا كل سبل الطعن أو لم يحترموا شروط الإقامة. وتبرر السلطات هذه الإجراءات بالحفاظ على نظام هجرة منظم وحماية النظام القانوني الكندي، في حين تطالب منظمات مدنية وحقوقية بإدخال تعديلات تراعي الاعتبارات الإنسانية وتضمن وحدة الأسر.







