رفضًا لما وصفته بـ”الواقع المهين” الذي يرزح تحته القطاع، وتنديدا بما أسمته “سياسات التهميش وغياب الحوار الجاد مع الجهات المسؤولة”، أطلقت نقابة أرباب وسائقي الشاحنات بالصويرة نداءً ، دعت فيه إلى التعبئة والانخراط في الوقفة الاحتجاجية لتخليد عيد الشغل، فاتح ماي.
وجاء في النداء، الذي توصلت “نيشان” بنسخة منه، أن قطاع النقل الطرقي بالإقليم يعيش على وقع وضع “مقلق” يتسم بالهشاشة، ويفتقر إلى التأطير القانوني والتنظيمي، وهو ما جعل العاملين فيه عرضة لقرارات “عشوائية وجائرة”، في ظل غياب أي آلية للتنظيم أو التفاوض.
وتوقفت النقابة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عند ما وصفته بجملة من الإشكالات البنيوية والمهنية التي تؤثر بشكل مباشر على عمل السائقين وأرباب الشاحنات، على رأسها استمرار غياب مطرح مخصص للنفايات الصلبة و”الردم”، وهو ما اعتبرته تحديًا بيئيا ومهنيا يستوجب تدخلا عاجلًا من المجلس الجماعي للصويرة.
كما نددت النقابة بـ”احتكار” مقالع مواد البناء، وقلة الموارد المتاحة، ما يصعّب على المهنيين ممارسة عملهم في ظروف عادلة ومنظمة، داعية سلطات الإقليم ومصالح وزارة التجهيز والماء إلى فتح هذا الملف بشكل مستعجل.
ولم يُخفِ البيان استياء النقابة من التأخر المسجل في تدخل إدارة المياه والغابات في ما يخص استغلال الغابة، مشددًا على غياب أي حلول واقعية بديلة تضمن استمرارية العمل في هذا المجال، وهو ما زاد من تعقيد الوضع، خصوصًا في ما يتعلق بالحصول على الأحجار وأتربة الحدائق.
وفي سياق آخر، حذرت النقابة من تجاهل السلطات لممثلي المهنيين، وغياب أي إرادة لفتح حوار لتقنين استغلال الموارد المستخرجة من الوديان، وهو ما تسبب، حسب نص النداء، في انتشار السرقة والفوضى، دون محاسبة.
ومن بين المطالب التي رفعتها النقابة كذلك، توفير التغطية الصحية والتقاعد المهني، في ظل استمرار حرمان شريحة واسعة من السائقين من برامج الحماية الاجتماعية، وارتفاع أسعار الكزوال وقطع الغيار، دون أي تدخل حكومي حقيقي لتخفيف الأعباء المادية عنهم.
وأشارت النقابة إلى بعد مراكز الفحص التقني والتكوين الخاصة بأجهزة قياس السرعة، ما يشكل عبئا إضافيا على المهنيين، داعية الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية (NARSA) إلى تقريب هذه الخدمات من الإقليم.
كما لم تغفل النقابة ما وصفته بـ”التضييق الممنهج” على الحريات النقابية، مؤكدة أن احترام الحق في التنظيم والعمل النقابي يبقى خطًا أحمر لا يقبل المساومة.
وفي ختام ندائها، دعت النقابة جميع المهنيين إلى “رصّ الصفوف وتوحيد الكلمة” والانخراط الفعلي في النقابة، والمشاركة المكثفة في احتفالات فاتح ماي، كخطوة أولى للتعبير عن رفض هذا الواقع، وعن “الإرادة الجماعية في التغيير”.
وشددت على أن لا حل ممكن دون حوار جاد ومسؤول، مؤكدة أن كرامة المهنيين لن تُصان ما لم يكن هناك تنظيم قوي يعكس تطلعاتهم ويدافع عن حقوقهم المشروعة.







