وجهت نادية تهامي، النائبة البرلمانية عن فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالاً كتابياً إلى وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة حول مآل مشاريع وبرنامج السكن الاجتماعي.
وأشادت تهامي ببرنامج السكن الاجتماعي الذي مكن بلادنا، على مدى سنوات، من تجاوز نسبة مهمة من العجز المسجل في مجال السكن، وساهم في تمكين عدد كبير من الأسر المغربية من امتلاك سكنهم بشروط ميسرة وبإمكانيات ولوج وخيارات متعددة. إلا أنها أبدت قلقها من توقف العمل ببرامج دعم السكن الاجتماعي في السنوات الأخيرة، مع تغيير شروط منح التراخيص الخاصة بهذا النوع من السكن، ما أثر سلبًا على استمرارية إنجاز مشاريع السكن الاجتماعي، خصوصًا في المدن الكبرى ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث يزداد الطلب على السكن الاجتماعي بشكل ملحوظ.
وأكدت النائبة أن الحكومة أقرت برنامج الدعم المباشر لامتلاك السكن، وهو ما تم التنويه به مبدئيا، إلا أن ذلك لا يعني بالضرورة ضرورة إقبار برنامج ومشاريع السكن الاجتماعي التي لطالما كانت الخيار الأنسب لفئات اجتماعية واسعة، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف السكن خارج برنامج السكن الاجتماعي.
وبالنظر لأهمية هذا البرنامج في محاصرة السكن العشوائي، والحفاظ على جمالية النسيج العمراني، وتوفير عرض سكني ملائم لعدد من الأسر، والتحكم في التوسع الديمغرافي، تساءلت ذات النائبة عن مصير مشاريع السكن الاجتماعي التي تباع بثمن 250 ألف درهم، وتساهم فيها الدولة بشكل غير مباشر. كما تساءلت عن دواعي ومبررات تغيير دفاتر الشروط والتحملات المصاحبة لهذا البرنامج، بشكل قد يؤثر على مدى توفير هذا العرض السكني، وعلى الكلفة النهائية للمنتج، وبالتالي على كلفة التسويق النهائي للمواطنات والمواطنين المعنيين.







