وجه النائب البرلماني محمد شوكي عن فريق التجمع الوطني للأحرار سؤالا إلى وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بخصوص مراجعة الأحكام القانونية المتعلقة بالشيك، مبرزًا الإشكالات العملية التي تثيرها بعض المقتضيات السارية، لاسيما في ما يتعلق بتجريم إصدار شيك بدون مؤونة.
وأكد النائب أن الشيك يظل أداة محورية في الحياة الاقتصادية، سواء على مستوى التعاملات التجارية أو التسهيلات البنكية، غير أن التطبيق العملي للقوانين المنظمة له أظهر وجود حالات يواجه فيها أصحاب النيات الحسنة عقوبات زجرية قاسية، رغم أن تعثرهم في توفير المؤونة قد يكون ظرفيًا وخارجًا عن إرادتهم.
وأوضح شوكي أن بعض أصحاب الشيكات قد يتعرضون لعقوبات جنائية بسبب تأخر طفيف لا يتجاوز يومين أو ثلاثة أيام في ضخ السيولة المالية بحساباتهم، إما بسبب تأخر تحصيل مستحقاتهم أو عراقيل بنكية أخرى، مما يجعلهم عرضة لإجراءات قضائية لا تراعي السياقات الخاصة لكل حالة.
ويأتي هذا التحرك في ظل تزايد عدد القضايا الرائجة بالمحاكم والمتعلقة بإصدار شيكات بدون رصيد، الأمر الذي أصبح يثقل كاهل الجهاز القضائي ويطرح تساؤلات بشأن مدى فعالية المقاربة الزجرية الحالية في معالجة هذا النوع من النزاعات المالية.
كما أضحى العديد من المهنيين والمتعاملين الاقتصاديين يطالبون بإيجاد حلول بديلة تحفظ حقوق الأطراف وتراعي في الوقت ذاته الظروف الواقعية والإنسانية المرتبطة ببعض حالات التعثر.
في هذا السياق، تساءل شوكي عن مدى استعداد وزارة العدل لمراجعة النصوص التشريعية المتعلقة بالشيك، بما يوازن بين حماية المعاملات المالية وضمان حقوق الدائنين، وبين مراعاة الحالات الإنسانية والظروف الطارئة التي قد تحول دون توفير المؤونة في الآجال المحددة. ودعا إلى إعادة النظر في فلسفة التجريم المرتبطة بإصدار الشيك بدون رصيد، خاصة حينما يكون التخلف عن الأداء غير ناتج عن سوء نية أو تحايل.







