في إطار التعديلات المرتقبة على قانون الشيكات في المغرب، أعلن وزير العدل في مجلس النواب عن مجموعة من المستجدات التي ستحمل تغييرات هامة في التعامل مع الشيكات، خاصة في ما يتعلق بالأزواج و الاعتقال في حال عدم وجود مؤونة.
أحد التعديلات البارزة التي سيتم إدخالها هو إلغاء تجريم الشيك بدون مؤونة بين الأزواج. بموجب هذا التعديل، لن يكون الشيك بين الزوجين جريمة، بل سيقتصر الأمر على القضايا المدنية فقط في حال عدم تسوية المبلغ. على سبيل المثال، إذا منح الزوج شيكاً لزوجته بمبلغ معين ولم يتم رد المبلغ، لا يمكن تقديم شكاية جنائية ضدها، وإنما يمكن فقط رفع دعوى مدنية للمطالبة بالمبلغ.
كما أشار وزير العدل إلى أن الحبس في حال تقديم شيك بدون مؤونة سيشهد تغييرات ملحوظة. إذا تم دفع قيمة الشيك بين الأشخاص، فإن المتابعة القضائية ستسقط بشكل نهائي. فإذا كان صاحب الشيك في حالة اعتقال، فسيتم الإفراج عنه فوراً، وإذا كان هارباً، سيتم إلغاء مذكرة البحث الصادرة بحقه.
أما فيما يتعلق بالإجراءات الخاصة بالاعتقال، فقد أكد وزير العدل أنه لن يتم اعتقال صاحب الشيك مباشرة بعد تقديم الشكاية. بل سيُمنح مهلة شهر لتسوية وضعه المالي، وفي هذه الفترة سيكون ملزماً بارتداء سوار إلكتروني لضمان عدم هروبه. في حال انقضاء هذه المهلة دون تسوية، يمكن للضحية منح مهلة إضافية بنفس المدة.
أما بالنسبة للشيكات التي لا تتجاوز مبالغ تتراوح من 10.000 إلى 20.000 درهم، فقد تم اقتراح استبعاد الاعتقال في هذه الحالات، إلا أن هذه النقطة ما زالت محل نقاش.







