شهدت مدينة تطوان، يوم الأربعاء فاتح ماي، وقفة احتجاجية أمام القنصلية الإسبانية، نظمها عمال شركة “أتينتو” المتخصصة في خدمات الزبناء، وذلك احتجاجًا على قرار فصل جماعي شمل حوالي 250 مستخدمًا، أغلبهم مغاربة، كانوا يشتغلون في أقسام موجهة لخدمة عملاء في إسبانيا وفرنسا.
وردد المحتجون شعارات قوية من بينها: “الأيادي في الأعلى، إنه سطو!”، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بـ”الطرد التعسفي” من دون مبرر واضح، مؤكدين أن الإدارة عرضت عليهم تسويات مالية لا تتجاوز 60% من مستحقاتهم القانونية، وهو ما اعتبروه انتهاكًا صريحًا لمقتضيات مدونة الشغل المغربية وحقوق الإنسان.
وأعرب عدد من العمال عن استيائهم الشديد من غياب أي حوار جاد مع مسؤولي الشركة، مشيرين إلى أن بعضهم قضى أزيد من 20 سنة في العمل دون أن يتلقوا ما يستحقونه من تعويضات عادلة، مؤكدين أن “الرد الوحيد من الشركة هو: إما القبول أو اللجوء إلى المحكمة”.
وفي رسالة موجهة إلى رئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، طالب المحتجون بتدخله العاجل لضمان احترام الشركات الإسبانية العاملة في الخارج لحقوق العمال، كما هو معمول به داخل إسبانيا، متسائلين: “هل تُصغي الحكومة الإسبانية أيضًا لأصوات العمال المغاربة؟”
يُذكر أن شركة “أتينتو” متعددة الجنسيات، ولها فروع في عدد من البلدان، وقد سبق لها أن أنهت نشاطها بمدينة طنجة مع صرف كامل مستحقات العمال، وهو ما يزيد من حدة الاستياء في صفوف عمال تطوان الذين يطالبون بالمثل.







