عاد التوتر ليخيم من جديد على أجواء المراكز الاستشفائية الجامعية بالمغرب، على خلفية تزايد أصوات الممرضين وتقنيي الصحة المطالبين بإنصافهم في ما يخص صرف تعويضات الحراسة والخدمة الإلزامية، والتي يستفيد منها نظراؤهم في باقي مؤسسات وزارة الصحة دون أن تشملهم رغم اشتغالهم في ظروف مماثلة وربما أكثر ضغطًا.
مصادر مهنية تحدثت لـ”نيشان” أكدت أن حالة من الغضب تسود في أوساط الممرضين العاملين داخل المراكز الاستشفائية الجامعية، معتبرين أن استمرار إقصائهم من هذه المستحقات المالية يُعد “تمييزًا صارخًا” يتنافى مع مبادئ المساواة والعدالة الإدارية. وأشاروا إلى أن كل المحاولات السابقة لتسوية هذا الملف اصطدمت بما وصفوه بـ”تجاهل” المصالح المركزية لوزارة المالية، رغم مراسلات وتوجيهات عديدة دعت إلى اعتماد صيغة محفزة ومنصفة لاحتساب هذه التعويضات.
ورغم أن إصلاح المنظومة الصحية يشق طريقه من خلال تنزيل المجموعات الصحية الترابية في مختلف جهات المملكة، فإن المهنيين في الصفوف الأمامية يعتبرون أن غياب الإنصاف في تعويضات الحراسة يقوض هذا الورش الوطني، ويتعارض مع التوجيهات الملكية التي تضع العنصر البشري في صلب إصلاح الحماية الاجتماعية والصحة العمومية.
وفي هذا السياق، عبرت منسقية المراكز الاستشفائية الجامعية التابعة للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، في بيان استنكاري، عن رفضها لما وصفته بـ”الحيف المستمر”، مطالبة “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية بتقديم جواب رسمي بشأن مراسلاتها المتكررة حول هذا الملف، والتدخل العاجل لتصحيح الوضع وتمكين المعنيين من حقوقهم في التعويضات بطريقة منصفة.
المنسقية النقابية حمّلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية المسؤولية الكاملة عما يمكن أن يترتب عن استمرار هذا “الإقصاء الممنهج”، مؤكدة استعدادها لخوض كافة الأشكال الاحتجاجية في حال لم يتم التجاوب مع مطالبها. كما دعت الممرضين العاملين بالمراكز الاستشفائية الجامعية إلى التعبئة والانخراط الفعلي في التحركات النضالية القادمة دفاعًا عن ما تعتبره “حقوقًا مشروعة طال انتظارها”.







