يخوض رجل الأعمال المغربي كريم بوحوت، رئيس مجموعة Prime Group ومقرها سنغافورة، مفاوضات متقدمة منذ عدة أشهر مع شركة سونانغول، عملاق النفط الأنغولي، لدخول مشروع إنشاء مصفاة لوبّيتو، كما يسعى للحصول على رخصتي استكشاف بحريتين في المياه الأنغولية.
في غشت 2024، بدأ بوحوت محادثاته الأولى مع مسؤولي سونانغول بالعاصمة الصينية بكين، مقترحاً تمويل مشروع المصفاة، الذي تراوح مكانه منذ قرابة عشرين عاماً وتُقدّر كلفته الإجمالية بـ 6,2 مليار دولار، في حين لا تزال الشركة الأنغولية تبحث عن 4,8 مليار دولار لإنجاز المشروع.
وتعوّل Prime Group على صندوق استثماري “متوافق مع الشريعة”، أُنشئ في شتنبر 2024 برأسمال يناهز 60 مليار دولار، بتمويل من مستثمرين صينيين وخليجيين، لاستثمار أمواله في قطاعات النفط والمعادن والزراعة في إفريقيا.
ويطمح الكونسورسيوم بقيادة بوحوت إلى امتلاك 60٪ من رأسمال مصفاة لوبّيتو، على أن يتم تعويض استثماراته من عائدات تصدير المشتقات النفطية المكررة مستقبلاً. غير أن هذا الشرط يثير تحفظات لدى إدارة سونانغول برئاسة سيباستياو غاسبار مارتينز، التي تُصرّ على أن الهدف الأول من المشروع هو تلبية حاجيات السوق الداخلية قبل أي تصدير.
ورغم أنها ثالث منتج للنفط في إفريقيا، لا تملك أنغولا سوى مصفاة واحدة في العاصمة لواندا بطاقة إنتاجية لا تتجاوز 65 ألف برميل يومياً، وهو أقل من نصف احتياجاتها المحلية. وتُضطر البلاد إلى استيراد الوقود بكلفة تناهز 3 مليارات دولار سنوياً.
وتعِد Prime Group بوضع حد لهذا الوضع عبر مشروعها مع سونانغول. ففي حين لا يزال مشروع مصفاة سويّو معطلاً بسبب نقص التمويل، ولم تُطلق بعد مصفاة كابيندا رغم برمجتها في أبريل 2025، تبدو مصفاة لوبّيتو، بدعم كريم بوحوت، المشروع الأقرب إلى التجسيد.
بالإضافة إلى المشروع التكريري، يسعى Prime Group إلى دخول مجال الاستكشاف عبر الحصول على رخصتي التنقيب في البلوكين 5/06 و23 في حوض كوانزا. البلوك الأول لا يزال شاغراً، فيما يشترك في الثاني شركة Afentra البريطانية بحصة 40٪. وتُخطط المجموعة المغربية إلى امتلاك 60٪ من البلوك 5/06 و40٪ من البلوك 23.
بهذه الخطوة، يضع كريم بوحوت نفسه على خريطة كبار المستثمرين في القطاع الطاقي الإفريقي، ضمن رؤية توسعية تزاوج بين التمويل الإسلامي والشراكات الاستراتيجية متعددة الجنسيات.
عن “أفريكا أنتلجنس”







