يستعد المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة العمومية ببركان، العضو المؤسس للفيدرالية الديمقراطية للشغل، لتنظيم وقفة احتجاجية يوم الخميس 15 ماي الجاري على الساعة الحادية عشرة صباحًا أمام المستشفى الإقليمي الدراق، وذلك تنديدًا بما وصفه بـ”الوضع الكارثي” الذي يعيشه القطاع الصحي بالإقليم، معلنًا تسطير برنامج نضالي تصعيدي في حال عدم الاستجابة لمطالبه.
ويأتي هذا التصعيد على خلفية تفاقم الاختلالات التي تعصف بالمؤسسات الصحية في بركان، من المستشفى الإقليمي إلى مراكز القرب بالسعيدية وأحفير، حيث يواجه المواطنون صعوبات متزايدة في الولوج إلى خدمات العلاج، في ظل خصاص حاد في الموارد البشرية، وتدهور واضح في ظروف العمل والتجهيزات.
وقالت مصادر نقابية إن اللقاءات المتكررة مع المسؤولين الإقليميين لم تثمر أي حلول ملموسة، بل كشفت عن “غياب الإرادة والقدرة” على التعامل الجدي مع المطالب المستعجلة، وهو ما دفع المكتب النقابي إلى دق ناقوس الخطر ودعوة جميع المتدخلين والغيورين على قطاع الصحة إلى التحرك العاجل.
وأوضحت النقابة، في بيان استنكاري توصلت نيشان بنسخة منه، أن الوضع الصحي ببركان يشهد تدهورًا خطيرًا يعكس فشل السياسات المعتمدة في تدبير القطاع، مشيرة إلى أن مستشفيات السعيدية وأحفير تشهد شبه شلل في مصالح حيوية مثل طب النساء والتوليد وطب الأطفال، رغم توفر التجهيزات، مما يطرح علامات استفهام حول جدوى هذه الاستثمارات.
وفي السياق ذاته، ندد المكتب الإقليمي بما سماه “سياسات تمييزية” في صرف مستحقات الحراسة والمداومة، وتحميل الأطر الفعلية أعباء إضافية في غياب أي مساءلة للموظفين غير الملتزمين، مطالبًا بفتح تحقيق في تجميد خدمات أساسية بالمستشفيات المحلية.
كما حمّلت النقابة المسؤولية الكاملة للمندوب الإقليمي والمدير الجهوي لوزارة الصحة، متهمة إياهما بالتقاعس في حل مشكل النقص الحاد في أطباء التخصص، خصوصًا في طب النساء، ما يهدد سلامة الحوامل ويضع القابلات في وضع قانوني هش.
وانتقدت النقابة ما وصفته بـ”الترقيع والتسيير العشوائي”، من خلال تنقيل الأطر الصحية بشكل تعسفي لتغطية النقص، بدل استقطاب موارد جديدة أو خلق مناصب إضافية، داعية إلى احترام مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتوفير بيئة عمل تحفظ كرامة المهنيين.
وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على عزمها المضي في تبني جميع القضايا العادلة للشغيلة الصحية، داعية كافة المناضلين والمناضلات إلى الالتفاف حول المحطات النضالية المقبلة للدفاع عن كرامة الأطر الصحية ومصلحة المواطن البركاني.







