أطلقت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، انتقادات حادة خلال الجلسة التشريعية ليوم امس بمجلس النواب، مستهدفة مشروع القانون رقم 14.25 المتعلق بتعديل وتتميم القانون رقم 47.06 بشأن جبايات الجماعات الترابية. ووصفت التامني المشروع بأنه بعيد عن تحقيق إصلاح جبائي عادل ومنصف، ويكرّس منطقاً تقنياً ضيقاً يفتقر إلى البعد الاجتماعي، كما يفرغ مبدأ التدبير الحر للجماعات من محتواه.
وحذّرت التامني من استمرار الاختلالات في المنظومة الجبائية، التي قالت إنها تُثقل كاهل المواطنين والمهنيين الصغار، في الوقت الذي تحظى فيه لوبيات العقار والثروة الريعية بإعفاءات غير مبررة وتقييمات فضفاضة. واعتبرت أن المشروع يُعيد إنتاج نفس السياسات التي تُهمش الجماعات وتعزلها عن مواردها الذاتية.
كما هاجمت التامني ما سمّته “عودة هيمنة المركز”، من خلال نقل صلاحيات تحصيل الرسوم المحلية إلى الإدارة المركزية، معتبرة أن ذلك يُناقض مبدأ الجهوية المتقدمة ويعزز الوصاية المالية على الجماعات بدل دعم استقلالها.
وتساءلت النائبة بلهجة ناقدة “أين المقاربة التشاركية في صياغة هذا المشروع؟ وأين تقييم آثار الإعفاءات؟ وكيف يمكن الحديث عن تنمية محلية دون ربط الجبايات بأولوياتها؟”، مؤكدة أن المشروع يكرّس الزبونية ولا يقدم أدوات حقيقية للتمويل المحلي.
وختمت مداخلتها بسؤال استنكاري “هل من المعقول عرض مشروع بهذا الحجم دون تقييم واضح لآثار الإعفاءات الجبائية، ودون ضمانات لربط الموارد الجبائية بأهداف التنمية؟”، مشددة على أن جودة القوانين تُقاس بقدرتها على تصحيح الأعطاب البنيوية لا بتحميل المواطن مزيداً من الأعباء أو تجميل واقع مختل.







