أثار نشر محتوى مسيء ومحرض ضد نساء مغربيات مقيمات بإيطاليا على منصة “تيك توك” موجة استنكار واسعة وسط الجالية المغربية والهيئات الحقوقية، بعد تداول مقاطع فيديو تُظهر “هؤلاء النسوة” في وضع مهين لكرامتهن وسمعتهن.”.
الحملة، التي قادها مهاجر مغربي بمعية آخرين، وُصفت بـ”العدوانية والمنظمة”، وتسببت، وفق شهادات من نشطاء ومقربين من الضحايا، في أضرار نفسية وجسدية خطيرة، بل وأثرت على استقرار عدد من الأسر، وسط غياب تدخل قانوني رادع حتى الآن.
وفي سياق رد الفعل، أصدرت جمعيات من المجتمع المدني بإيطاليا، إلى جانب محامين إيطاليين وحقوقيين مغاربة، بياناً استنكارياً، أدانت فيه بشدة ما اعتبرته حملة تشهير ممنهجة تستهدف المرأة المغربية في المهجر، محذرة من تبعات هذا العنف الرقمي على التماسك الاجتماعي والنفسي للجالية بالخارج.
البيان، الذي حمل توقيع جمعيات منها “هند أم الخير بميلانو” و”الجمعية الوطنية للتنمية المقاولاتية والمقاولين الشباب”، دعا السلطات الإيطالية إلى فتح تحقيق فوري لمحاسبة المتورطين، كما حمل نظيرتها المغربية مسؤولية التحرك العاجل لتوفير الدعم القانوني والنفسي للضحايا، والتنسيق مع الأنتربول لتوقيف الفاعلين.
كما طالب الموقعون بإغلاق الحسابات المتورطة في نشر محتوى تشهيري، مؤكدين أن هذه الحملات لا تسيء فقط إلى النساء المستهدفات، بل تشكل تهديداً لسمعة الجالية المغربية ككل، وتخدم، بحسبهم، أجندات عدائية بدعم من أطراف خارجية.







