لا يزال اثنان من عناصر الحرس المدني في سبتة قيد الاحتجاز الاحتياطي منذ نهاية يناير 2025 بعد أن تم توقيفهم خلال عملية “هادس”، التي قادها قسم الشؤون الداخلية بالتعاون مع وحدة مكافحة الجريمة المنظمة (UCO) وCRAIN. العملية أسفرت عن تفتيش عدة منازل وممتلكات لعناصر يشتبه في تورطهم بشبكات تهريب المخدرات في منطقة الميناء.
المشتبه بهم، الذين تم تقديمهم كـ”رؤوس حربة” في التحقيقات، لا يزالون ينكرون علاقتهم بالأحداث، ويؤكدون أنهم قد تم استخدامهم في هذه القضية. هذا التحقيق، الذي بدأ منذ عام 2023، يشير إلى وجود شبكتين إجراميتين كبيرتين، إحداهما على علاقة بالنائب في البرلمان محمد علي دواس، حيث كان الحرس المدني يقدم خدمات أمنية في المنطقة المينائية لتهريب المخدرات.
العملية أسفرت عن اكتشاف نفق للمخدرات في منطقة الطراخال، والذي كان يستخدم لتهريب الحشيش إلى سبتة. هذا النفق، الذي تم بناؤه في 2022، كان يتم من خلاله إدخال كميات كبيرة من المخدرات عبر الحدود بطريقة سرية. كما تم رصد شحنات تهريب أخرى من المخدرات عبر شاحنات تحتوي على أسطح مزدوجة أو مقطورات شبه مقفلة، كانت تهرب المخدرات دون أن يتم اكتشافها من قبل السلطات.
تمكنت الشؤون الداخلية من جمع الأدلة من خلال مراقبة ومتابعة مشبوهة للمعتقلين، حيث أظهرت التحقيقات تواطؤ بعض العناصر من الحرس المدني في عمليات تهريب المخدرات من خلال التواطؤ مع موظفين مغاربة، ما ساعد في تسهيل دخول المخدرات إلى سبتة. ورغم أن المعتقلين نفوا أي علاقة بهذه الأنشطة، فإن الأدلة تشير إلى تورطهم في توفير الحماية الأمنية لتلك الشبكات الإجرامية.







