الأسواق الأوروبية منافسة قوية خلال ذروة موسم البطيخ (الدلاح) في إسبانيا، وتحديدًا في إقليم ألميريا، حيث يسجل الإنتاج أعلى مستوياته بين شهري مايو ويونيو. وفي خضم هذه المنافسة، يبرز الدلاح المغربي كأحد الفاعلين الرئيسيين بفضل أسعاره التنافسية، رغم اختلاف خصائصه عن المنتج الإسباني.
ووفقًا لتقارير مرصد الأسعار والأسواق التابع لحكومة إقليم الأندلس، فإن البطيخ المغربي، المعروف بحجمه الكبير وشكله البيضاوي واحتوائه على البذور، يلقى رواجًا متزايدًا في الأسواق الأوروبية، خصوصًا بسبب انخفاض سعره مقارنة بنظيره الإسباني. ويشكل ذلك تحديًا حقيقيًا لمنتجي ألميريا الذين يعانون من ارتفاع تكاليف الإنتاج وتأثيرات مناخية أثّرت على جودة وكميات المحصول في بداية الموسم.
وفي المقابل، لم تُحدث واردات البطيخ من السنغال هذا الموسم نفس التأثير، نظرًا لانخفاض الجودة والإنتاج، ما أتاح للدلاح المغربي فرصة أكبر للتموقع بقوة في السوق الأوروبية.
ويُنتظر أن يستمر هذا الضغط على المنتجين الإسبان، خاصة في ظل ارتفاع العرض من المغرب، ما قد يدفع بالأسواق إلى إعادة ترتيب أولوياتها بناءً على معايير السعر، وهو ما يعزز حضور الدلاح المغربي كبديل اقتصادي للمستهلك الأوروبي.







