فجرت مصادر نقابية معطيات خطيرة حول استفادة شركة حراسة خاصة من صفقات عمومية لتأمين مؤسسات تربوية، رغم ما وصفته بكونها تفتقر لأبسط شروط القانونية والمشروعية، ولا تتوفر حتى على مقر رسمي ثابت.
ووفقاً لهاته المصادر، فإن الشركة المعنية راكمت خروقات جسيمة في عدة أقاليم، من بينها المحمدية وأزيلال والخميسات والرباط وسلا وتمارة، تتعلق أساساً بعدم احترام الحد الأدنى للأجور، وغياب التغطية الاجتماعية، فضلاً عن طرد تعسفي طال بعض المستخدمين بسبب انتمائهم النقابي.
وأفادت المصادر ذاتها بأن الشركة التي تولّت صفقة الحراسة بالمؤسسات التعليمية في المحمدية، وزّعت مؤخراً عقود عمل على الأعوان تعترف ضمنياً بتجاوز مدونة الشغل، حيث أقرت بأجور لا تتعدى 2200 درهم، دون احترام الحد الأدنى للأجور المعمول به. كما تم، حسب نفس المصادر، توزيع وثائق “إبراء ذمة” بإقليم الخميسات على حراس لم يتسلموا مستحقاتهم أصلاً، ما اعتُبر خطوة استفزازية وغير قانونية.
وفي الوقت الذي لا تزال فيه هذه الشركة تحظى بعقود جديدة، يتصاعد الغضب النقابي من غياب الرقابة والمحاسبة، خاصة أن نشاطها يجري “بلا عنوان رسمي واضح”، وتشتغل بمقر تابع لكيان آخر، ما يطرح علامات استفهام حول الجهات التي تزكي استمرارها في هذا القطاع الحساس، تقول المصادر.
وفي منشور تداولته إحدى الصفحات الفايسبوكية التابعة للجمعية الوطنية لحارسات وحراس الأمن الخاص بالمغرب، حمّلت الكاتبة الوطنية للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، لبنى نجيب، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وكذا مصالحها الخارجية من أكاديميات ومديريات، مسؤولية ما سمّته “تغاضي الدولة عن شركة وهمية تنتهك القانون”، مطالبة بفتح تحقيق عاجل حول ظروف تفويت الصفقات ومحاسبة كافة الأطراف المتورطة.
وتشير النقابة إلى أن ما يجري “ليس مجرد خلل إداري عرضي، بل نموذج صريح للتواطؤ ضد القانون وكرامة العاملين، يستوجب تدخلاً فورياً لإنقاذ ما تبقى من ثقة في المرفق العمومي”.







