تفاجأ عدد من الأطر التعليمية بمدينة بني ملال، ممن شاركوا في حراسة وتصحيح ومداولات الامتحانات الإشهادية خلال الموسم الدراسي الماضي، بتوصلهم بمستحقاتهم المالية بعد تأخير دام قرابة عام، لكنها جاءت منقوصة، في خطوة وُصفت بـ”اللامسؤولة” و”المجحفة” في حق رجال ونساء التعليم.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ببني ملال شرعت مطلع هذا الأسبوع في صرف تعويضات الامتحانات، غير أن عملية الأداء لم تُحترم فيها المقتضيات القانونية والتنظيمية التي تحدد كيفية احتساب المستحقات المالية الخاصة بهذه العمليات، وعلى رأسها المرسوم رقم 2.23.827 والقرار المشترك المنظم للامتحانات.
هذا الوضع أثار موجة استياء واسعة في صفوف الشغيلة التعليمية بالإقليم، حيث عبّر عدد من الأساتذة المتضررين عن استغرابهم من الاقتطاعات التي طالت تعويضاتهم دون سابق إشعار أو تفسير مقنع، معتبرين ما جرى استهدافاً غير مبرر لمجهوداتهم في إنجاح محطة وطنية بالغة الحساسية.
وفي هذا السياق، عبّر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للتعليم المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ببني ملال، في بيان له، عن “استنكاره الشديد” لما اعتبره “تطاولاً صريحاً على مكتسبات نساء ورجال التعليم”، مشيراً إلى توصله بعدة تقارير من لجن المؤسسات النقابية توثق هذه الاختلالات.
وطالبت النقابة الجهات المسؤولة، محلياً وجهوياً ووطنياً، بـ”التحرك الفوري لإنصاف المتضررين” و”وقف العبث في تدبير هذا الاستحقاق الوطني”، محذّرة من تداعيات هذا التصرف على سير الامتحانات المقبلة في ظل احتقان متزايد وسط الأسرة التعليمية.
كما شدد المكتب الإقليمي للنقابة على أن احترام القوانين والاتفاقات هو “المدخل الأساس لتدبير شفاف ومسؤول”، مجدداً التزامه بالدفاع عن الحقوق المادية والمعنوية للأطر التعليمية، ومحمّلاً في الوقت ذاته الإدارة الإقليمية مسؤولية ما قد يترتب عن هذه التجاوزات من تبعات اجتماعية ومهنية.







