أطلقت الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، التي يرأسها سمير أحيد، طلب عروض دولي رقم 05/2025/و م أ م ص، يهدف إلى اقتناء مستلزمات معلوماتية لفائدة مصالحها الإدارية. ومن المقرر فتح أظرفة العروض يوم 28 ماي الجاري بمقر الوكالة بحي أكدال في الرباط، بتكلفة أولية تبلغ 2,501,100 درهم (حوالي ربع مليار سنتيم).
ووفقاً للوثائق التي اطلع عليها موقع “نيشان”، تتعلق الصفقة بحصة واحدة مخصصة لشراء تجهيزات معلوماتية، دون تحديد دقيق لطبيعة العتاد أو المعايير التقنية المطلوبة، وهو ما اعتبره مهنيون “نقطة غموض تضعف وضوح شروط المنافسة، وتفتح المجال أمام عروض قد تكون غير متكافئة من حيث الجودة والأداء”.
في هذا السياق، اعتبرت مصادر مقربة من القطاع أن “الصفقات العمومية المرتبطة بالتجهيزات المعلوماتية غالباً ما تعاني من غياب دراسات استباقية تحدد الحاجيات الفعلية، مما يؤدي في بعض الأحيان إلى اقتناء تجهيزات لا تُستغل بالفعالية المرجوة أو تتقادم قبل أن تُوظف عملياً”.
وأضافت المصادر أن بعض الإدارات “تميل إلى اقتناء معدات رقمية لمجرد إنفاق الميزانيات المبرمجة، دون ربط ذلك بتحقيق أثر فعلي على مستوى الخدمات أو مردودية الإدارة”.
من جهة أخرى، ورغم أن الإعلان يؤكد على الطابع الإلكتروني في تقديم العروض، إلا أن الإجراءات المصاحبة ما تزال معقدة، حيث يُطلب من المتنافسين إيداع الوثائق التقنية ورقياً أو يدوياً، وهو ما يتناقض – بحسب المصادر – مع شعار الرقمنة الذي ترفعه المؤسسة. ويؤكد هؤلاء أن “الانتقال الرقمي لا يمكن أن يتم بشكل انتقائي، بل يتطلب تصوراً متكاملاً يشمل الإيداع والفرز والفتح والتقييم، وهو ما يبدو غائباً في هذه المرحلة”.
وبالنسبة للصفقة نفسها، يُستشف من دفتر التحملات، الذي حصل عليه “نيشان”، غياباً واضحاً لأي تقييد بيئي أو معياري يتعلق بالاستدامة أو الأداء الطاقي، رغم الطابع العمومي للمؤسسة وارتباطها بميدان حساس كالقطاع الصحي. ولا تُظهر الوثائق ما إذا كان هناك توجه نحو اقتناء تجهيزات موفرة للطاقة أو صديقة للبيئة، وهي معايير باتت شبه أساسية في المشتريات العمومية الحديثة، خاصة بعد التزامات المغرب في قمة المناخ واتفاق باريس.







