خلال السنوات العشر الماضية، وبسبب غياب معارضة قوية ومجتمع مدني حي آنذاك، وتلكؤ سلطة الرقابة في تطبيق القانون، تم تفويت مئات الهكتارات من المِلك العام بالزمامرة لفائدة النادي الذي يسيره فعليا رئيس الجماعة، ويمتلك نسبة من أسهم شركته الرياضية، في خرق واضح للقانون الذي يمنع تضارب المصالح. تم تخصيص جزء كبير من هذا الملك العام لإقامة منشآت رياضية بمساحة كبيرة جدا لا يستغلها ولا يستفيد منها الشباب ولا الساكنة!! في وقت تحتاج فيه المدينة الى أبسط البنيات الأساسية.
كما تمكنت شركة رئيس الجماعة من السيطرة عمليا على جزء كبير من ميزانية جماعة الزمامرة، عبر منحة دسمة تقدر بالملايير يقدمها بلقشور رئيس الجماعة الى بلقشور مسير الشركة والنادي، كما تستولي أيضا على الجزء الأكبر من الملك العقاري لمدينة الزمامرة!! حدث كل هذا بتواطؤ وموافقة من الجهات التي كان من المفترض أن تفرمل هذه العبث المبين!
هكذا أصبح جنوب مدينة الزمامرة وشمالها وغربها ومركزها مملوكا للشركة التي يسيرها فعليا ويمتلك جزءا من أسهمها رئيس الجماعة!! فما كان يعرف بروض الأطفال « حنان » تحول الى مقر ضخم للنادي ومكتب دائم لمسيره بلقشور، بل ومقرا سياسيا لعقد اجتماعات أغلبيته ! وصارت الخزانة الجماعية سابقا بعد هدمها فندقا في ملكية نفس النادي!! ولا تزال هناك محاولات لتفويت عقارات ومنشآت أخرى يتم إهمالها اليوم عمدا.. كما كانت هناك محاولات للسيطرة على حديقة الحسن الثاني، وعلى أرض السوق الأسبوعي، التي أفشلناها كمعارضة ومجتمع حي خلال السنوات الأخيرة. ولن نمل ولن نتراجع عن المطالبة بتطبيق القانون، ودعوة المؤسسات الرقابية للبحث في شبهات تنازع المصالح، وفي كل هذه التفويتات خارج القانون.. ونحن نعرف أن هذا الطريق صعب وشاق، لسياق سياسي وطني يعرفه الجميع، لكننا متفائلون بوجود وعي عام متنام وطاقات معارضة شابة، ونتوسم خيرا في المسؤول الإقليمي المعين حديثا. نحن سائرون في طريق النضال الى آخره، حتى يتم تطبيق القانون، ونحن متأكدون أننا منتصرون، لأن معركتنا هي في عمقها من أجل مدينة الزمامرة سكانا وأرضا، وفي كل الأحوال، فمدينة الزمامرة باقية، وهذا اللوبي السياسي العقاري ذاهب لا محالة..
ستظل إذن معركة الدفاع عن المِلك العام وعن المال العام معركتنا الأساسية، ذلك أن ميزانية الجماعة وعقارات الدولة يجب أن يتم تخصيصها، كما ينص على ذلك القانون، للمرافق العمومية لا الخاصة، وللساكنة لا للشركة، وللشباب لا للأتباع، وللصحة والتعليم والسكن والاستثمار، لا للنادي.. بهذه الفكرة النبيلة، سنتقدم للانتخابات المقبلة ان شاء الله موحدين الى جانب كل الشرفاء بالمدينة، غايتنا استرجاع المدينة لسكانها، واستعادة المال العام والملك العام الذي فوته الرئيس لنفسه بالطرق المعلومة، الى أصحابه الأصليين ومكانه الأصلي: ساكنة الزمامرة وجماعة الزمامرة.
الزمامرة.. شركة تستولي على مدينة!







