يعيش المستشفى الإقليمي بسيدي إفني في ظل أجواء مشحونة، وسط تصاعد حدة الاحتقان في صفوف العاملين بالقطاع الصحي، بسبب ما وصفته فعاليات نقابية بـ”التسيير العشوائي والقرارات الارتجالية” التي باتت تهدد السير العادي للمرفق وتُقوّض جودة الخدمات الصحية المقدمة للساكنة.
مصادر مهنية من داخل المؤسسة الاستشفائية عبّرت عن قلقها من الوضع “المزري” الذي يعرفه المستشفى على عدة مستويات، مشيرة إلى أن تدبير الموارد البشرية يتم بطريقة تفتقر للشفافية وتغيب فيها مبادئ تكافؤ الفرص، ما يفتح الباب أمام مظاهر محسوبية ومحاباة اعتُبرت “ممنهجة”، بحسب تعبير المصادر ذاتها.
في هذا السياق، عبّر المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للصحة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائه مما سماه “صمتا مريبا” من طرف إدارة المركز إزاء مراسلة رسمية وجّهها يوم 23 ماي الجاري، دون أن تلقى أي تجاوب أو ردّ، رغم ما تضمنته من إشارات قوية إلى حجم التدهور الذي باتت تعرفه المؤسسة الصحية.
النقابة، في بيانها، ندّدت بما اعتبرته إقصاء ممنهجا لممثلي الشغيلة من القرارات المتعلقة بتسيير المستشفى، ووصفت أسلوب التدبير بـ”المزاجي والانفرادي”، مطالبة بتدخل عاجل من المديرية الجهوية للصحة من أجل تصحيح “المسار العبثي” الذي ينهجه المسؤولون على القطاع محليا، محملة إياها مسؤولية ما قد يترتب عن ذلك من تأزيم للوضع أكثر.
كما أعلنت النقابة عن استعدادها لخوض سلسلة من “الأشكال النضالية المشروعة” دفاعا عن حقوق المهنيين وصونا لكرامتهم، مشيرة إلى أنها ستفصح عن برنامجها الاحتجاجي في بيان لاحق، في حال استمر تجاهل الجهات الوصية لمطالبها، التي لا تخرج – بحسبها – عن الحد الأدنى من شروط الحكامة الجيدة والإنصاف داخل المؤسسة الصحية.
ويأتي هذا الغليان في وقت تشهد فيه “المستشفيات الإقليمية” بجهات عدة من المملكة توترا مماثلا، في ظل ما يعتبره فاعلون نقابيون “اختلالات بنيوية” و”غيابا للرؤية الجادة في إصلاح قطاع حيوي كالصحة العمومية”.







