بالتزامن مع الزيارة المرتقبة لرئيس الحكومة الإسبانية، بيدرو سانشيز، إلى مدينة مليلية المحتلة، شرعت سلطات المدينة في اتخاذ سلسلة من التدابير لتخفيف الضغط على معبر بني أنصار، أبرزها تخصيص ممر للدراجات والمركبات الخفيفة لتسريع حركة العبور.
الخطوة التي أعلنت عنها الشرطة المحلية تأتي قبل أيام قليلة من عيد الأضحى وانطلاق عملية “مرحبا 2025”، وهي مناسبات تعرف تزايدًا لافتًا في تنقلات المواطنين المغاربة القاطنين بالخارج، وتشهد عادةً طوابير طويلة واختناقات عند المعابر الحدودية.
لكن توقيت هذه التحركات لا يبدو بريئًا في نظر مراقبين، خصوصًا وأن زيارة سانشيز تندرج ضمن توجهات إسبانية سابقة لإضفاء طابع “الطبيعة” على زيارات رؤساء الحكومات إلى المدينتين المحتلتين، وهو ما لم يكن المغرب يومًا ينظر إليه بعين الرضى، معتبرًا مليلية وسبتة أراضي خاضعة للاحتلال.
زيارة سانشيز، الأولى له بصفته رئيسًا للحكومة إلى المدينة، تحمل أبعادًا سياسية غير معلنة، خاصة في ظل الدف الذي يطبع العلاقات بين الرباط ومدريد منذ أشهر، وفي ظل مواقف إسبانيا الرسمية الداعمة لمبادرة الحكم الذاتي في الصحراء.
وفي الوقت الذي تلتزم فيه الرباط الصمت تجاه الزيارة، فإنها لا تخفي موقفها الثابت من رفض أي خطوات سياسية أو رمزية تعزز الأمر الواقع الاستعماري بالثغرين المحتلين، تؤكد المصادر.







