تشهد مديرية وزارة الشباب بإقليم آسا الزاك حالة احتقان متصاعد بعد حادثة اعتداء طالت أحد موظفيها داخل مقر العمل، في واقعة غير مسبوقة أثارت الكثير من علامات الاستفهام بشأن مناخ العمل وطريقة تدبير شؤون القطاع بالإقليم. الحادث الذي وقع يوم الثلاثاء المنصرم، وفق ما أفادت به مصادر مطلعة، خلف موجة استياء عارمة بين العاملين، لاسيما وأن المعتدي – وفقا لزعم المصادر – لم يكن سوى المدير الإقليمي نفسه، في تطور خطير للعلاقات المهنية داخل المؤسسة العمومية.
هذه الواقعة، التي اعتربتها مصادر نقابية خرقًا سافرًا لأبسط قواعد التعامل الإداري، سلطت الضوء مجددًا على الأجواء المتشنجة التي يعيشها قطاع الشباب محليًا، حيث تتحدث أوساط داخل المديرية عن مناخ يسوده التوتر وسوء التواصل، وتنامي الصراعات الداخلية منذ تعيين المدير الحالي.
مصادر متطابقة أكدت أن الأزمة ليست معزولة، بل نتيجة تراكمات في طريقة التدبير، وصفها بعض الموظفين بـ”الفردية والمزاجية”، ما ساهم في تقويض جهود العمل الجماعي وفشل عدد من المبادرات والبرامج التي تعكس توجهات الوزارة على المستوى الترابي.
وفي هذا السياق، دخل المكتب الإقليمي للنقابة الوطنية للشباب والرياضة على خط الأزمة، معبرًا عن قلقه مما وصفه بـ”انحدار الوضع الإداري” داخل المديرية، ومنددًا في الوقت نفسه بما جرى من اعتداء جسدي ولفظي على موظف جديد. المكتب، الذي عقد اجتماعًا يوم 29 ماي بآسا، شدد على ضرورة القطع مع السلوكات غير المسؤولة والدعوة إلى اعتماد لغة الحوار بدل أسلوب العنف والتعنيف في التعامل مع الموظفين.
كما ثمن المكتب تدخل المدير الجهوي لقطاع الشباب بجهة كلميم وادنون، الذي سارع إلى احتواء الحادثة وتطويق تداعياتها، في خطوة رآها المكتب نقابية إيجابية. لكنه في المقابل، لم يخفِ أسفه لما آل إليه الوضع محليًا من فوضى ناتجة – بحسب تعبيره – عن غياب المقاربة التشاركية وغياب الحد الأدنى من شروط التواصل الإداري والتسيير السليم.







