في تصعيد جديد يعكس حالة الاحتقان التي تعيشها المنظومة التعليمية بجهة الداخلة وادي الذهب، عبّر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للتعليم، المنضوي تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل، عن استيائه العميق من ما وصفه بـ”الارتباك الكبير في التدبير التربوي والإداري” الذي يطبع المؤسسات التعليمية بالجهة، محذرًا من تداعيات هذا الوضع على السير العادي للعملية التعليمية.
التنظيم النقابي، الذي عقد أخيرا اجتماعًا موسعا، وجّه انتقادات لاذعة للوزارة الوصية، معتبرًا أن الأخيرة تواصل سياسة التملص من التزاماتها السابقة، وعلى رأسها مخرجات اتفاقي 10 و26 دجنبر 2023. كما ندد بما اعتبره “تأخرا ممنهجا” في الاستجابة للمطالب العادلة لمختلف فئات الشغيلة التعليمية، محذرًا من تفاقم حالة الإحباط في صفوف نساء ورجال التعليم.
ووفق ما ورد في البيان الصادر عقب الاجتماع، فقد شجب المكتب الجهوي استمرار ما وصفه بـ”الحيف” في نتائج ترقية 2023، خاصة فيما يخص ضحايا الزنزانة 10، كما أعلن عن دعمه المطلق لنضالات الأطر الإدارية والتربوية، لاسيما المتصرفين التربويين، مع المطالبة بإدراج الجهة ضمن المناطق النائية والاستفادة من التعويضات المخصصة لذلك.
ومن بين أبرز النقاط التي أثارت حفيظة النقابة، غياب نتائج التباري حول عدد من المناصب الحساسة، أبرزها المدير الإقليمي لأوسرد، بالإضافة إلى تنامي ظاهرة العنف داخل المؤسسات التعليمية، والتي كانت مدارس مثل “المسيرة الخضراء” و”الشهداء” مسرحًا لها مؤخرًا، في ظل غياب إجراءات فعالة لحماية الأطر التربوية والتلاميذ.
ولم يُخفِ المكتب الجهوي استياءه من تأخر صرف مستحقات مالية متراكمة، تهم تعويضات التصحيح والحراسة، إضافة إلى الدعم المؤسساتي الموسمي، ومنح جمعية دعم مدرسة النجاح، وتعويضات العاملين بالمركز الجهوي لمهن التربية والتكوين. كما عبّر عن امتعاضه من ما وصفه بـ”الانتقائية” في تأهيل السكنيات الوظيفية، داعيًا إلى احترام مبدأ الاستحقاق والشفافية في تدبيرها.
وعلى صعيد آخر، انتقدت النقابة بشدة طريقة تدبير المنشآت الرياضية، محذّرة من “استغلال ملاعب القرب وقاعة 14 غشت” لأغراض لا تخدم الرياضة المدرسية، مطالبة بوضع حد لما سمته “السمسرة” في ملاعب عمومية يفترض أن تكون في خدمة التلاميذ. كما دعت إلى إعادة تأهيل القاعات الرياضية وتوفير الموارد اللازمة لضمان استمرارية الأنشطة التربوية.
وفي الوقت الذي تشهد فيه مؤسسات الأعمال الاجتماعية بالجهة حالة من الجمود، لفت المكتب الجهوي إلى “الوضع المزري” الذي يعيشه الفرع الإقليمي لمؤسسة الأعمال الاجتماعية، مطالبًا بتجديد مكتبه المنتهي منذ أزيد من 15 سنة، وتحسين جودة الخدمات الاجتماعية والصحية المقدمة لنساء ورجال التعليم، خاصة ما يتعلق بخدمات CNOPS.







