تستعد الحكومة الألمانية لتصنيف المغرب كدولة آمنة ضمن قائمة دول المنشأ الآمنة، وذلك ضمن مشروع قانون جديد أقره المجلس الفيدرالي الألماني في أوائل يونيو الجاري، وفقا لما نقلته وسائل اعلام ألمانية.
وتيح هذا القانون للحكومة الألمانية لأول مرة تحديد دول المنشأ الآمنة دون الحاجة إلى موافقة البرلمان، في خطوة تهدف إلى تسريع إجراءات رفض طلبات اللجوء القادمة من هذه الدول.
ويُدرج المغرب ضمن الدول التي ستضاف إلى هذه القائمة إلى جانب الجزائر، الهند وتونس، لا سيما أن معدلات قبول طلبات اللجوء المقدمة من مواطني هذه الدول في الاتحاد الأوروبي منخفضة للغاية. وتشير تقارير وكالة اللجوء الأوروبية إلى رفض أربعة من كل خمسة طلبات لجوء مقدمة من مغاربة.
ويعني هذا التصنيف الجديد أن المواطنين المغاربة لن يتمكنوا قريبا من طلب اللجوء في ألمانيا، كما يُتوقع تسريع عمليات ترحيل طالبي اللجوء المغاربة المحتجزين في مراكز “دبلن” بألمانيا.
وتأتي هذه الخطوة في إطار سياسة متشددة تعتمدها الحكومة الألمانية الجديدة، التي يشكل تحالف الاتحاد المسيحي الديمقراطي والحزب الاشتراكي الديمقراطي عمودها الفقري، والتي تعتبر مكافحة الهجرة غير النظامية من أولوياتها القصوى. وتعكس التعديلات التشريعية الجديدة رغبة الحكومة في تخفيف العبء الإداري وتسريع عمليات الترحيل، لا سيما بعد إلغاء شرط تعيين ممثل قانوني في إجراءات الاحتجاز والترحيل، وهو الشرط الذي كان قد فرض سابقًا في قانون صدر عام 2024.
وشدد وزير الداخلية الألماني، ألكسندر دوبريندت، على أن الهدف من القانون الجديد هو تصنيف الدول ذات معدلات الاعتراف المنخفضة بسرعة وسلاسة، مما يسمح بتسريع البت في طلبات اللجوء وتقليص الإجراءات التي غالبا ما تكون غير ضرورية، مع توجيه رسالة واضحة للدول المعنية بأن الهجرة غير النظامية إلى ألمانيا لن تُقَبل.
ولا تسبق ألمانيا في هذا التصنيف سوى دول مثل إيطاليا والمفوضية الأوروبية، اللتين صنفتا المغرب كدولة آمنة في 2019 و2025 على التوالي، ما يعكس توجها أوروبيًا متزايدا نحو تشديد سياسات الهجرة واللجوء تجاه دول شمال إفريقيا.







