أعلنت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية عن تنظيم إضراب وطني لمدة يومين، يومي 17 و18 يونيو الجاري، مرفوقا بوقفة احتجاجية أمام مقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار بالرباط، يوم الأربعاء 18 يونيو، احتجاجا على ما تصفه بـ”التماطل غير المبرر” في إخراج النظام الأساسي الخاص بموظفي القطاع.
النقابة، المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، أكدت أن هذه الخطوات التصعيدية تأتي بعدما استنفدت كل قنوات الحوار مع الجهات الوصية، محمّلة الحكومة مسؤولية ما آل إليه الملف من جمود وغموض. واعتبرت أن إخراج نظام أساسي عادل ومنصف لم يعد مطلبا فئويا، بل ضرورة لحماية كرامة الموظفين وضمان حقوقهم المهنية والاجتماعية.
ويأتي هذا التصعيد وسط أجواء من الاستياء العارم في صفوف موظفي التعليم العالي، الذين يشتكون مما وصفوه بـ”سياسة التسويف والتهميش”، معتبرين أن التأخر المستمر في إخراج النظام الأساسي يعكس غياب إرادة سياسية حقيقية لمعالجة وضعية هذه الفئة التي ظلت خارج أولويات الإصلاح منذ سنوات. كما عبّروا عن رفضهم لتحكم قطاعات حكومية أخرى في مصيرهم الوظيفي، في إشارة إلى التعقيدات المرتبطة بإعداد النظام الجديد.
وفي النداء الذي أصدره المكتب الوطني للنقابة، دعت الأخيرة موظفي القطاع إلى التعبئة الجماعية والمشاركة المكثفة في هذه المحطة الاحتجاجية، باعتبارها رسالة واضحة لرفض استمرار ما وصفته بـ”الإقصاء المؤسساتي”، مؤكدة أن “الوضع لم يعد يحتمل المزيد من الانتظار”.







