يشهد النشاط التجاري في سبتة المحتلة تحولاً ملحوظاً مع بروز مسار بديل لنقل البضائع إلى المغرب دون المرور عبر معبر طرخال، ما يخفف من وطأة القيود الحدودية المفروضة ويمنح متنفساً للتجار المحليين.
المسار الجديد يتم عبر البحر، حيث تُنقل البضائع—خصوصاً الملابس ذات العلامات التجارية والأجهزة الكهربائية الصغيرة—من سبتة إلى الجزيرة الخضراء، ثم إلى طريفة، ومنها إلى طنجة. ويعتمد هذا النظام على مغاربة يحملون تأشيرات دخول إلى إسبانيا، يشترون البضائع في سبتة وينقلونها لاحقاً إلى المغرب ضمن أمتعتهم الشخصية.
ويرى تجار المنطقة الصناعية في طرخال أن هذا المسار يشكل “إنقاذاً اقتصادياً مؤقتاً” في ظل توقف شبه تام للتجارة عبر معبر طرخال، مطالبين بمرونة أكبر من جانب الحرس المدني، خصوصاً بعد تسجيل حالات مصادرة وغرامات.
من جهتهم، أعربت منظمات اقتصادية مثل “اتحاد أرباب العمل” عن قلقها من تقييد حركة البضائع بين سبتة المحتلة والمغرب، داعية إلى تطبيق فعلي لنظام “المسافرين” وتوفير بيئة تجارية أكثر انفتاحاً.
وبينما أعلنت السلطات المحلية بسبتة المحتلة عن نية إنشاء كونسورتيوم لتطوير المنطقة الحدودية، ينتظر التجار إجراءات ملموسة، مؤكدين أنهم يعانون من إهمال إداري يمتد حتى إلى الخدمات الأساسية مثل النظافة والأمن.







