يعيش قطاع التفتيش التربوي بجهة الدار البيضاء سطات حالة من التوتر، بعد قرار توقيف مفتشة توجيه تربوي عن العمل بشكل مؤقت، مع وقف أجرها الشهري، في انتظار عرض ملفها على المجلس التأديبي.
القرار، الذي أصدره المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بعين السبع الحي المحمدي في الثالث من يونيو الجاري، أثار موجة استياء في صفوف هيئة التفتيش، التي اعتبرته خطوة انتقامية وغير مبررة قانونيا.
مصادر مهنية أكدت أن قرار التوقيف جاء في أعقاب ما وصفته بـ”سلسلة من المضايقات” تعرضت لها المفتشة أثناء مزاولتها لمهامها، حيث سجلت حالات رفض استقبالها بشكل رسمي داخل المديرية، ومنعها من تسليم مراسلاتها الإدارية، إلى جانب تجاهل دعواتها لعقد دورات المجلس الإقليمي لتنسيق التفتيش، رغم مسؤوليتها في هذا الإطار باعتبارها المنسقة الإقليمية للمفتشين بالمديرية.
وفي سياق هذا التوتر، خرج المكتب الجهوي لنقابة مفتشي التعليم بجهة الدار البيضاء سطات عن صمته، معبرًا عن استنكاره الشديد لما وصفه بـ”القرار الجائر والمعيب”، داعيًا الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين إلى التدخل العاجل لإعادة الأمور إلى نصابها، ووقف ما اعتبره “شططا في استعمال السلطة” من طرف المدير الإقليمي.
النقابة اعتبرت أن توقيف مفتشة التوجيه تم دون احترام الضوابط القانونية والإدارية، مشيرة إلى أن تعليل القرار تضمن مغالطات واضحة، بينها الادعاء بعدم الرد على استفسار لم تتوصل به المعنية أصلًا. كما لفتت إلى أن المدير الإقليمي وجد نفسه في وضع تضارب المصالح، بعدما أصبح في الوقت ذاته طرفًا في الخلاف وحكمًا يصدر العقوبات.
وفيما يخص الخطوات المقبلة، أعلنت النقابة استعدادها لخوض خطوات تصعيدية دفاعًا عن ما وصفته بكرامة الهيئة ومكانتها الاعتبارية، مؤكدة في الآن ذاته دعمها المطلق للمفتشة المعنية، ومطالبتها بضمان حقوقها الإدارية والمهنية، وسط دعوات لاحتواء التوتر داخل القطاع وتجنب تأزيم الأوضاع أكثر في مؤسسة تعليمية تعيش أصلًا على وقع رهانات إصلاح المنظومة.







