بدأت صباح اليوم في المحكمة الإقليمية بمدينة قادس جلسات محاكمة سالفادورا ماتيوس، المندوبة السابقة للحكومة في سبتة المحتلة، ومابل ديو، النائبة السابقة لرئيس الحكومة المحلية، على خلفية ترحيل 55 قاصراً مغربياً في أغسطس 2021 دون اتباع الإجراءات القانونية المنصوص عليها.
وتواجه المسؤولتان السابقتان تهمة انتهاك قانون الأجانب واتفاقية حقوق الطفل، وقد طالبت النيابة العامة بإدانتهما بعقوبة 12 عاماً من الحرمان من تولي المناصب العامة، إضافة إلى سحب الأوسمة والامتيازات الرسمية المرتبطة بمناصبهما.
وتعود القضية إلى الأحداث التي أعقبت دخول آلاف المهاجرين المغاربة إلى المدينة في مايو 2021، حيث تم إيواء القاصرين في منشآت رياضية مؤقتة، قبل أن تُنفذ السلطات عملية ترحيل جماعي بموجب اتفاق تعاون مع المغرب وبتنسيق مع وزارة الداخلية الإسبانية.
وأكدت النيابة العامة أن القاصرين لم يُمنحوا فرصة الدفاع عن أنفسهم، ولم يتم إعلامهم بقرارات ترحيلهم، ما يشكل – بحسب وصفها – خرقاً صريحاً للضمانات القانونية.
ومن جانبها، تدافع هيئة محامي المتهمتين بالقول إن العملية تمت بناءً على توجيهات الحكومة المركزية ووفق اتفاق لم يُطبق سابقًا بين مدريد والرباط. وتؤكد هيئة الدفاع أن موكلتيها تصرفتا بحسن نية دون نية إلحاق الضرر بالقاصرين.
وكانت المحكمة العليا قد أصدرت في وقت سابق رأيًا اعتبرت فيه أن عمليات الترحيل لم تلتزم بالإجراءات القانونية المنصوص عليها في الاتفاق الموقع بين إسبانيا والمغرب عام 2007.
وشهدت جلسة اليوم حضور عدد من الشهود، من بينهم مسؤولة قسم القاصرين في سبتة، فيما تستمر المحاكمة حتى نهاية الأسبوع.







