عادت رقعة الاحتقان داخل وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة للاتساع، بعد إعلان العصبة الوطنية لمفتشي ومفتشات التعليم التابعة للجامعة الوطنية لموظفي التعليم (UNTM) عن مقاطعة شاملة للدورات التكوينية المرتبطة ببرنامج “مؤسسات الريادة”، بسبب ما وصفته بإقصاء الهيئة من اختصاصاتها وغياب مقاربة تشاركية حقيقية في تنزيل المشروع.
وفي بيان توصل نيشان بنظير منه، عبّر عن رفض العصبة لما اعتبرته تغوّلاً إدارياً يمس بمكانة هيئة التفتيش ويقلص من أدوارها الاستراتيجية في مراقبة جودة الأداء التربوي وتوجيه السياسات البيداغوجية، مشيراً إلى أن الوزارة فشلت في تقديم رؤية واضحة لإصلاح المدرسة العمومية، واكتفت بخطاب تسويقي بعيد عن الواقع.
العصبة، التي عقدت اجتماعاً طارئاً عن بُعد، حمّلت الوزارة والجهات المسؤولة مركزياً وجهوياً مسؤولية تدهور الوضع داخل المنظومة التعليمية، واتهمتها بمحاولة “النفخ في المؤشرات الإحصائية” لإخفاء الأعطاب الحقيقية التي تعاني منها المدرسة العمومية، في وقت تغيب فيه الإرادة السياسية الفعلية لتأهيل قطاع التفتيش وتحفيز كفاءاته.
ودعت العصبة إلى إخراج نظام أساسي خاص بهيئة التفتيش يُعيد الاعتبار لمكانتها، مع الإسراع في تفعيل معادلة دبلوم التفتيش بشهادة الماستر، وتسوية ملف الدكاترة، وفي مقدمتهم المفتشون الحاملون لشهادات الدكتوراه، بما يضمن ترقية منصفة تراعي طبيعة المهام المنوطة بهم.
وفي لهجة تصعيدية، أكدت العصبة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن كرامة المفتشين وعن المدرسة العمومية، داعية كافة منخرطيها ومتعاطفيها إلى الالتزام بمقاطعة كافة التكوينات المتعلقة ببرنامج “مؤسسات الريادة”، الذي قالت إنه يتجاهل جوهر الإصلاح ويغفل الفاعلين الحقيقيين فيه.







