عادت مخاوف طلبة معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط إلى الواجهة، بعد تداول أنباء عن نية السلطات المحلية هدم السكن الداخلي المخصص لهم، في خطوة تهدد بحرمان المئات من الطلبة من حقهم في الإيواء الجامعي، وسط غياب تام لأي توضيحات رسمية أو بدائل واضحة.
وعبر عدد من الطلبة، في تصريحات متفرقة، عن قلقهم من أن تؤدي هذه الخطوة إلى أزمة سكن خانقة قد تعصف بمسارهم الدراسي، خصوصًا أن أغلبهم ينحدرون من مدن بعيدة ولا يتوفرون على إمكانيات مادية تسمح لهم بالكراء أو الإقامة خارج أسوار المعهد. وفي السياق ذاته، تسود حالة من التوتر داخل أروقة المؤسسة، في ظل الحديث عن مشروع لتوسعة الطرق بالمنطقة قد يكون السبب المباشر وراء هذا القرار المرتقب.
في خضم هذا الوضع المحتقن، دخل المكتب الوطني لشبيبة القطاع الفلاحي على خط القضية، معبرًا عن تضامنه المطلق مع الطلبة في ما وصفه بـ”معركة الدفاع عن الحق المشروع في السكن الجامعي”. وانتقد التنظيم النقابي “غياب التواصل” مع ممثلي الطلبة، محذرًا مما اعتبره “خطوات انفرادية تمس بشكل مباشر كرامة واستقرار الطلبة النفسي والاجتماعي”.
وطالب المكتب الوطني لشبيبة القطاع الفلاحي إدارة المعهد والجهات المعنية بالتفاعل الجاد مع مطالب الطلبة وفتح حوار مسؤول وشفاف بشأن هذا الملف، مع إشراك ممثلي الطلبة في أي قرارات تخص مستقبل السكن الداخلي، الذي لا يعتبر مجرد مرفق للإيواء، بل أحد المرتكزات الأساسية لضمان شروط تعليمية وإنسانية متوازنة.
ويأتي هذا التطور بعد أسابيع قليلة من نشر تصميم التهيئة الجديد لمدية الرباط في الجريدة الرسمية، بعد أن تمت المصادقة عليه في وقت سابق من طرف المجلس الجماعي. وتشمل خطة التوسعة، عدة طرق أخرى مثل الطريق الرابط بين شارع الحرية وشارع محمد بن عبد الله في مقاطعة حسان، والطريق الرابط بين شارع الشبانات وشارع المستقبل في مقاطعة يعقوب المنصور. كما سيتم إنشاء طرق جديدة تربط حي الرجاء بالله بشارع الحسن الثاني، مع توسعة في شارع الفتح، وتوسيع الطرق في عدة مقاطعات أخرى مثل مقاطعة أكدال الرياض.







