انطلقت صباح اليوم الأحد 22 يونيو 2025 بالعاصمة الرباط مسيرة شعبية حاشدة، بدعوة من مجموعة العمل الوطنية من أجل فلسطين، تنديدًا بالعدوان الإسرائيلي المستمر على غزة والهجمات الأخيرة التي طالت مواقع نووية في إيران، وسط شعارات قوية تطالب بإسقاط التطبيع مع إسرائيل.
المسيرة، التي ما تزال متواصلة إلى حدود كتابة هذه السطور، انطلقت من ساحة باب الأحد نحو مقر البرلمان، حيث تجمّع مئات المشاركين من تيارات سياسية ونقابية ومدنية، حاملين أعلام فلسطين ومرتدين الكوفيات، ومرددين هتافات من قبيل: “الشعب يريد إسقاط التطبيع”، و”أمريكا عدوة الشعوب”، في إشارة إلى الدور الأمريكي في دعم العمليات العسكرية الإسرائيلية.
وحضر في مقدمة المسيرة قيادات سياسية وحقوقية بارزة، أبرزها شخصيات من حزب العدالة والتنمية، وحزب التقدم والاشتراكية، وحركة التوحيد والإصلاح، إضافة إلى نشطاء من المبادرة المغربية للدعم والنصرة، إلى جانب ممثلين عن نقابات مهنية وهيئات طلابية مثل الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب والنقابة الوطنية للتعليم العالي ومنظمة التجديد الطلابي.
المسيرة تأتي تزامنًا مع ذكرى مرور 58 عامًا على هدم “حارة المغاربة” في القدس المحتلة، كما تتزامن مع تصاعد الحرب في غزة ودخول الولايات المتحدة على خط الهجمات بقصف ثلاثة مواقع نووية إيرانية خلال الساعات الماضية.
وفي تصريحات صحفية من عين المكان، أوضح عزيز هناوي، الكاتب العام للمرصد المغربي لمناهضة التطبيع، أن هذه المسيرة تأتي أيضًا في سياق التضامن مع المسيرة العالمية التي انطلقت قبل أسابيع صوب معبر رفح بهدف كسر الحصار عن قطاع غزة، متهمًا الولايات المتحدة بـ”التغطية على جرائم الحرب التي تستهدف المدنيين”، ومشيرًا إلى أن “المستشفيات في غزة على وشك الانهيار”.
رغم ذلك، غابت عن المسيرة تيارات أخرى بارزة، أبرزها جماعة العدل والإحسان، وأحزاب اليسار الراديكالي والجمعية المغربية لحقوق الإنسان، التي قاطعت التظاهرة بسبب ما تعتبره “تحكمًا سياسيًا” في أجندة الدعم لفلسطين، متهمة حزب العدالة والتنمية باستغلال هذا الملف سياسيًا، خاصة بعد توقيعه على اتفاقية التطبيع في وقت سابق.
ورغم محاولة المنظمين تجنب ذكر إيران بشكل مباشر في الشعارات، فإن خلفية المسيرة الإقليمية لم تغب عن هتافات المشاركين ولا عن الشعارات التي تدين “العدوان على الأمة” بشكل عام..







