تسود حالة من الاحتقان في صفوف الشغيلة التعليمية بإقليم خريبكة، بسبب ما اعتبرته مصادر نقابية “تماطلاً ممنهجًا” في صرف تعويضات الامتحانات الإشهادية الخاصة بالموسم الدراسي 2023/2024، والتي لا تزال عالقة رغم مرور أشهر على انتهاء هذه الاستحقاقات الوطنية.
ويأتي هذا التوتر في وقت كان فيه الأساتذة ينتظرون وفاء المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالتزاماتها المعلنة خلال اجتماع رسمي عُقد في 21 ماي الماضي، جمع المسؤول الإقليمي بالنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية.
غير أن الانتظارات تحولت إلى خيبة، بعدما تم صرف جزء من هذه المستحقات لفئة محدودة من أساتذة الثانوي التأهيلي فقط، وسط استغراب واسع من اقتطاعات طالت تعويضات بعض الأساتذة بشكل “غير مبرر”، بينما لا تزال الأغلبية الساحقة من أساتذة وأستاذات التعليم الابتدائي والإعدادي، بالإضافة إلى جزء من أساتذة الثانوي، محرومين من حقوقهم المالية.
مصادر نقابية تحدثت لـ”نيشان” عن “شعور بالإهانة وسط الجسم التربوي بخريبكة”، معتبرة أن ما يحدث هو “ضرب صارخ لمبدأ العدالة في التعامل مع الأطر التعليمية”، لا سيما أن الأمر لا يتعلق فقط بتعويضات الامتحانات الأخيرة، بل يمتد إلى مستحقات الدعم المؤسساتي لثلاثة مواسم دراسية متتالية (2022/2023 و2023/2024 و2024/2025)، والتي ظلت هي الأخرى في طي التجاهل.
الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، التي تتابع الملف، كانت قد راسلت المديرية الإقليمية بشكل رسمي منذ بداية يونيو الجاري دون أن تتلقى أي رد، وهو ما اعتبرته “إشارة واضحة على غياب الإرادة الحقيقية لدى الإدارة لمعالجة هذا الملف”، وفق ما أكده المكتب الإقليمي للنقابة في موقفه المعلن اليوم الجمعة.
النقابة وجهت تحذيرًا صريحًا من مغبة استمرار سياسة اللامبالاة، ولوحت بخوض خطوات احتجاجية ميدانية قد تعرقل السير العادي للاستحقاقات المقبلة في حال لم يتم الإفراج الفوري عن التعويضات العالقة، داعية الشغيلة التعليمية بالإقليم إلى “رص الصفوف والالتفاف حول إطارها النقابي دفاعًا عن الحقوق والكرامة”.







