يعيش ميناء طنجة المتوسط، منذ صباح اليوم الثلاثاء، على وقع شلل شبه تام في حركة نقل وتفتيش الحاويات والبضائع، بسبب تعطل أجهزة السكانير المخصصة للمراقبة الجمركية، وهو ما أحدث ارتباكا واسعاً وأوقف عمليات التصدير والعبور، وفقاً لما أكدته مصادر مطلعة لـ “نيشان“.
وأفادت المصادر أن حالة “بلوكاج” غير مسبوقة سادت من 11,30 صباحا إلى حدود 19,30 مساء، بعدما تم إعلام المهنيين داخل الميناء بأن أجهزة السكانير تخضع لعملية تحديث تقنية (mise à jour)، وهو الإجراء الذي تم تنفيذه بشكل متزامن دون برمجة تدريجية أو توفير بدائل تقنية لضمان استمرارية العمل.
وبحسب المصادر نفسها، تسبب هذا القرار المفاجئ في تشكّل طوابير طويلة من الشاحنات، وركود حاويات التصدير داخل الأرصفة، بينما ظل الميناء خارج الخدمة فعلياً والى حدود الساعة، في غياب أي تدخل من الجهات المشرفة أو تقديم توضيحات ميدانية للمهنيين المتضررين.
وتضيف المصادر أن الغموض الذي رافق الوضع فاقم حالة الاستياء وسط المهنيين، خاصة أن الأمر يتعلق بأحد الأجهزة الحيوية التي تُعتمد في التفتيش الجمركي وضمان سلامة مرور البضائع. وقد وجد العشرات من السائقين والوسطاء أنفسهم عالقين، في انتظار عودة الأمور إلى طبيعتها دون أن تُطرح أي حلول.
ويطرح هذا التعطل المفاجئ علامات استفهام حول تدبير الميناء لحالات الطوارئ التقنية، ومدى جاهزية البنية التحتية لاستيعاب الأعطاب المفاجئة أو عمليات التحديث، خاصة في ميناء بحجم طنجة المتوسط، الذي يُعد من أبرز نقاط الربط التجاري في القارة الإفريقية.
ويخشى مهنيون أن تُؤثر هذه الواقعة سلباً على مواعيد التصدير، خصوصاً في موسم الذروة، ما قد يُربك سلاسل التوريد ويكبّد شركات النقل والخدمات خسائر إضافية.







