يتجه قطاع الصحة بإقليم مراكش نحو مزيد من التوتر، بعد أن قرر موظف تابع لمندوبية الصحة والحماية الاجتماعية الدخول في اعتصام مفتوح بمقر المندوبية، احتجاجاً على ما اعتبره “إقصاءً ممنهجاً” من مهامه رغم استيفائه لجميع الإجراءات الإدارية اللازمة عقب انتقاله من إقليم الحوز.
الخطوة التصعيدية التي تنطلق اليوم الخميس 26 يونيو، تأتي بعد مرور قرابة ثلاثة أشهر على تفعيل مقرر انتقال الموظف (م.ل)، الذي أنهى مهامه رسمياً في إقليم الحوز، قبل أن يباشر مسطرة الالتحاق بمندوبية مراكش، حيث وقع محضر التحاقه واستفاد من رخصة استثنائية، ليُفاجأ لاحقاً – وفق ما أوردته مصادر نقابية – بعدم إنجاز مذكرة المصلحة التي تتيح له الالتحاق بمركز عمله الجديد.
في هذا السياق، عبّر المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، عن استنكاره لما وصفه بحالة “التسيب وسوء التدبير” التي يعرفها القطاع الصحي بالإقليم، محملاً المسؤولية للإدارة المركزية التي لم تتفاعل – حسب تعبيره – مع المراسلات الموجهة إلى عدة مستويات، من بينها وزارة الصحة ووالي الجهة ومؤسسات رقابية.
النقابة اعتبرت أن ترك عدد من الأطر الصحية بدون مهام، رغم تلقيهم أجورهم من خزينة الدولة، يعكس غياب رؤية واضحة في توزيع الموارد البشرية، ويطرح تساؤلات حول حياد الإدارة، خاصة حين يرتبط الأمر – بحسبها – بالانتماء النقابي للموظف. كما شددت على أن هذا الوضع يمس بصورة الإدارة ويستلزم فتح تحقيق عاجل لتحديد المسؤوليات، ومحاسبة المتسببين في ما وصفته بـ”العبث الإداري”.
من جانب آخر، انتقد المصدر النقابي استمرار وزارة الصحة في “نهج سياسة الآذان الصماء” تجاه الاختلالات المتكررة بمراكش، محذراً من تفاقم الوضع، وموجهاً الدعوة إلى كافة الأطر النقابية للالتفاف حول إطارهم النقابي في معركة الدفاع عن حقوق الشغيلة الصحية وكرامتها.







