في وقت تتعالى فيه أصوات المواطنين احتجاجا على معاناة يومية باتت لصيقة برحلات القطار، وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالًا برلمانيا لوزير النقل واللوجستيك عبدالصمد قيوح، محوره الأعطاب المتكررة التي تعرفها خطوط المكتب الوطني للسكك الحديدية، لا سيما على مستوى محور تازة – فاس، حيث يشتكي المسافرون من تأخرات مزمنة، وتردٍّ واضح في شروط السلامة والراحة، إضافة إلى تقادم العربات المستعملة في هذه المنطقة.
السؤال البرلماني، الذي وقّعه النائب عن دائرة تازة أحمد العبادي، لم يكتف بتوصيف الأعطاب التقنية والخدماتية، بل طالب الوزير بالكشف عن خطط وزارته لتحسين جودة النقل السككي، وجدولة واضحة للمشاريع المرتقبة لتأهيل البنية التحتية وتجديد الأسطول، مع تحديد الآجال الزمنية لتنفيذ هذه الإصلاحات التي لم تعد تحتمل التأجيل، على حد تعبير الفريق.
القطارات، التي من المفترض أن تكون وسيلة سفر مريحة واقتصادية، تحوّلت في نظر كثير من المغاربة إلى مصدر معاناة يومية. يتحدث الركاب عن رحلات تفتقر لأبسط مقومات الراحة، وعن مواعيد تغيب عنها الدقة، وعن عربات تهالكت بفعل الزمن دون أن تمسّها يد التحديث. وهو ما جعل أصابع الاتهام تتوجه مجددًا نحو المكتب الوطني للسكك الحديدية ومديره العام ربيع لخليع، الذي ما زال، رغم الانتقادات المتكررة، على رأس مؤسسة تعاني من اختلالات هيكلية صارخة بين واجهتها الحداثية ومساراتها المنسية.
وتزداد حدة هذه المطالب في ظل تزامنها مع انطلاق موسم الصيف، حيث تشهد القطارات إقبالًا متزايدًا من المواطنين، سواء داخل المغرب أو من أفراد الجالية العائدين لقضاء عطلتهم. كما يأتي هذا النقاش في لحظة دقيقة تستعد فيها المملكة لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025، وتُحضّر لاحتضان مشترك لنهائيات كأس العالم 2030، وهو ما يضع قطاع النقل، وخاصة السكك الحديدية، تحت مجهر الرأي العام والهيئات الدولية على حد سواء.







