شهد قطاع الأفوكادو المغربي موسمًا استثنائيًا في 2024/2025، حيث تجاوزت صادراته عتبة 100 ألف طن لأول مرة في تاريخه، محققًا نموًا بنسبة 85% مقارنة بالموسم السابق، رغم التراجع الملحوظ في الأسعار بنسبة بلغت 20% وفق منصة فريش بلازا”.
وأكد عبد الله اليملاحي، رئيس جمعية الأفوكادو المغربية (MAVA)، أن هذا الإنجاز يعكس تطورًا واضحًا في أداء القطاع الذي لا يزال في مرحلة التأسيس. وأضاف: “لقد بلغنا إنتاجًا يقارب 130 ألف طن، بفضل الظروف المناخية المثالية التي ساهمت في إزهار جيد ونمو سليم للثمار”.
استمر الطلب القوي على الأفوكادو المغربي في الأسواق الأوروبية التقليدية، مثل هولندا، إسبانيا، وفرنسا، مع توسع ملحوظ نحو أسواق جديدة كـألمانيا، روسيا، قطر، الإمارات، أوكرانيا، بولندا، تركيا والدول الإسكندنافية. وشهدت الأسواق الروسية تحوّلًا لافتًا، حيث انتقل المستوردون من صنف القشرة الخضراء إلى صنف “هاس” بحجمه الصغير.
ورغم الطلب القوي، أثّر فائض الإنتاج المحلي وتدفق الفاكهة من دول أخرى مثل بيرو، كولومبيا، وإسرائيل على استقرار السوق. ويقول اليملاحي: “الأسعار تراجعت بنسبة 20-21% مقارنة بالموسم الماضي، لكنها بدأت بالتحسن منذ يناير”.
وأشار إلى أن ممارسات تأجيل الحصاد على أمل تحسين الأسعار لا تزال تؤثر سلبًا على صورة المنتج المغربي، مؤكدًا أن “القطاع بدأ يتخلص تدريجيًا من هذه الظاهرة، مع تقليص مدة التأخير هذا الموسم إلى أسبوعين فقط”.
ارتفعت المساحات المزروعة بالأفوكادو من 6,000 هكتار في 2020 إلى 12,000 هكتار في 2025، ومن المتوقع أن تصل إلى 15,000 هكتار خلال عامين. كما يتوقع أن ترتفع المردودية من 10 إلى 15-20 طناً للهكتار.
وأشار اليملاحي إلى جهود حثيثة لإنشاء هيئة مهنية موحدة تمثل مختلف فاعلي القطاع، وتعمل على تنظيم العلاقة بين المزارعين والمصدّرين، وتوحيد الرؤية حول التسويق والجودة. ومن المرتقب إطلاق تظاهرة وطنية سنوية تجمع الفاعلين على المستوى المحلي والدولي لتعزيز التكامل مع السوق.
كشف اليملاحي عن قرب فتح السوق الأميركية أمام الصادرات المغربية، بعد مفاوضات مستمرة منذ عامين بشأن اتفاق صحي نباتي. وقال: “نتوقع أن تبدأ أولى الشحنات إلى الولايات المتحدة الموسم المقبل، أو في موعد أقصاه عام 2027″، في ظل تراجع سيطرة المكسيك على هذا السوق بسبب التوترات التجارية.
كما تراهن الجمعية على دخول أسواق أخرى واعدة مثل كندا، الأردن، السعودية، إلى جانب تعزيز الحضور في الدول الإسكندنافية التي لا تزال إمكانيات المغرب فيها غير مستغلة بالكامل.
مع التوقعات ببلوغ الإنتاج 150,000 طن في الموسم المقبل و200,000 طن بحلول 2030، يتجه القطاع للتحوّل من التركيز على الكم إلى تحسين الجودة. ويختم اليملاحي: “نريد أن نرفع مستوى جودة الأفوكادو المغربي، ليس فقط عبر مكافحة البقع أو العيوب السطحية، بل أيضًا عبر تعميم المعرفة الزراعية حتى تشمل صغار المنتجين”.







