عبّرت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف عن استيائها الشديد مما وصفته بـ”الإقصاء الفظيع”، وذلك بعد تفاجئها ببرمجة مشروعي قانونين يهمان إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وتعديل النظام الأساسي للصحافيين المهنيين، دون أي إشراك أو تشاور مسبق معها، في خطوة غير مسبوقة على حد تعبيرها.
وقالت الفيدرالية، في تصريح صادر بتاريخ 1 يوليوز 2025، إن الحكومة أقدمت على هذه الخطوة في غياب تام لأي مشاورات أو حتى اطلاع على مضامين النصين التشريعيين، معتبرة أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ تدبير القطاع التي يتم فيها تمرير قوانين بهذه الطريقة الإقصائية والمتحكمة، مما يُشكل انحرافًا خطيرًا عن منهج التشاركية والديمقراطية.
وأوضحت الهيئة، التي تعتبر نفسها الممثل الرئيسي لفئة ناشري الصحف بالمغرب، أنها غير معنية بأي مضامين تُنسب للناشرين داخل النصين المقترحين، ما دامت لم تكن طرفًا في بلورتهما، مؤكدة أن أي إجراءات لا تحترم المادة 28 من الدستور المغربي ستكون في حكم الباطلة من حيث الشرعية والمضمون.
وسجلت الفيدرالية أنها سبق وتعرضت لنفس المعاملة في عدد من المحطات السابقة، من بينها ما وصفته بـ”الاعتداء على مواردها البشرية” من خلال اتفاق اجتماعي لم يتم إشراكها فيه، ثم إنشاء لجنة مؤقتة لتسيير شؤون القطاع دون سند تشاركي، مرورا بتدبير الدعم العمومي بطريقة أحادية الجانب، وصولاً إلى حصر التمثيلية في فاعل وحيد يجري تفصيل القوانين والاتفاقات على مقاسه.
وأكد المكتب التنفيذي للفيدرالية أن “المقدمات تحكم على النتائج”، محذرًا من أن ذبح المقاربة التشاركية في إعداد قوانين أساسية للقطاع قد يجعلها عرضة للعشوائية والارتباك، وربما تُنتج قوانين معيبة ومتراجعة لا تنسجم مع روح وأفق الدستور المغربي.
وختم البلاغ بالإشارة إلى أن الفيدرالية ستعود إلى هذا الموضوع فور اطلاعها على الصيغة الرسمية للمشروعين، في وقت يرتقب فيه أن تشهد الساحة الإعلامية مزيدًا من النقاشات المحتدمة حول مستقبل التنظيم المهني للقطاع.
فيدرالية الناشرين تحتج على “الإقصاء الفظيع” في تمرير قوانين الصحافة







