يتواصل نزيف مصلحة الولادة بمستشفى القرب بأرفود بإقليم الراشيدية، في ظل خصاص حاد في الأطر الطبية وشبه الطبية، وغياب أي مؤشرات فعلية على تدخل الجهات المسؤولة بجدية لوقف تدهور الوضع، ما يهدد بشكل مباشر حياة النساء الحوامل ويضع الأطر التمريضية تحت ضغط مهني غير إنساني.
وبحسب معطيات حصل عليها “نيشان“، فإن المصلحة الحيوية المذكورة تعيش على وقع غياب تام لأطباء النساء والتوليد، ونقص مهول في عدد القابلات، ما أدى إلى حرمان عدد منهن من عطلتهن السنوية لأكثر من سنتين، في وقت تستمر فيه المندوبية الإقليمية للصحة بالرشيدية في تجاهل نداءات الاستغاثة المتكررة، وفق توصيف النقابة المستقلة للممرضين والممرضات.
ويشتغل الطاقم القليل المتبقي في ظروف ضاغطة، وسط استنزاف جسدي ونفسي متواصل، نتيجة غياب أي دعم بشري أو لوجستي، ما جعل استمرارية الخدمة العمومية بالمرفق مهددة بشكل حقيقي، حسب المهنيين.
وفي تفاعلها مع هذه الوضعية، عبّرت النقابة المستقلة للممرضين بأرفود والريصاني عن استيائها الشديد من ما وصفته بـ”التقاعس الممنهج” للمندوبية الإقليمية والمديرية الجهوية للصحة، معتبرة أن “المرحلة لم تعد تتطلب تشخيصًا بل قرارات شجاعة وفورية”.
كما نددت النقابة بـ”المماطلة والتسويف” في التعاطي مع وضع وصفته بالكارثي، مُعلنة احتفاظها بحقها في اللجوء إلى الأشكال النضالية التي تراها مناسبة، مع إشادتها بما اعتبرته صمودًا بطوليًا للقابلات في مواجهة الإهمال الإداري المزمن.







