وجه المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية انتقادات لاذعة للحكومة بسبب ما اعتبره “تهربًا ممنهجًا” من حضور جلسات البرلمان، سواء من طرف رئيس الحكومة أو من قبل عدد من الوزراء، وهو ما اعتبره الحزب انتقاصًا من الدور الدستوري للمؤسسة التشريعية، ومحاولة لتحويلها إلى “غرفة شكلية للتسجيل”.
وأكد الحزب أن هذا الغياب المتواتر والمتعمد يعكس “ضعفًا سياسيًا” في تعاطي الحكومة مع النقاش المؤسساتي، ويعبّر عن غياب النَّفَس الديمقراطي، خصوصًا في ظل تجاهلها للمبادرات التشريعية والرقابية الصادرة عن ممثلي الأمة، في وقت تعيش فيه البلاد تحديات اقتصادية واجتماعية جسيمة تتطلب حكامة رشيدة ومعالجة حقيقية لملف الفساد.
وأوضح حزب التقدم والاشتراكية أنه سيعود بتفصيل لمناقشة هذه القضايا ضمن التقرير السياسي للدورة السادسة المرتقبة للجنة المركزية يوم الأحد المقبل.
من جهة أخرى، انتقد المكتب السياسي ما وصفه بـ”المنهجية الإقصائية” التي تتبعها الحكومة في تعاملها مع قطاع الصحافة، خصوصًا في ظل اقتراب انتهاء ولاية اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، والتي تم تنصيبها سابقًا بقرار أحادي من الحكومة دون توافق وطني أو تشاور مع الهيئات المهنية، في خطوة اعتبرها الحزب “انحرافًا خطيرًا عن منطق التدبير الديمقراطي والمستقل”.
وفي هذا الصدد، عبّر الحزب عن رفضه للمساعي الحكومية الحالية لتمرير مشاريع قوانين متعلقة بالمجلس الوطني للصحافة وبالصحفيين المهنيين دون إشراك الفاعلين الأساسيين في المجال، مشيرًا إلى أن ذلك يشكل “إقصاءً فظيعًا” وغير مسبوق، مستدلًا في ذلك بتصريحات صدرت عن الفيدرالية المغربية لناشري الصحف التي عبّرت بدورها عن رفضها لهذا المسار.
واعتبر الحزب أن التشبث بمنطق الانفراد في صياغة قوانين حيوية يعكس “نوايا سلبية” بشأن المضامين المرتقبة لتلك النصوص التشريعية، مؤكدا أن مكتبه السياسي سيتابع هذا الملف عن كثب في المرحلة المقبلة، لمواجهة أي مساس بحرية واستقلالية الصحافة الوطنية.







