في ظل تنامي الحوادث المأساوية على الشواطئ المغربية بسبب المركبات ذات المحرك، عادت المطالب البرلمانية إلى الواجهة مجددًا من أجل فرض رقابة صارمة على ولوج هذه الوسائل إلى الفضاءات الساحلية، عقب حادث دهس الطفلة غيثة، ذات الأربع سنوات، بشاطئ سيدي رحال، من طرف سيارة رباعية الدفع، بينما كانت تلهو برفقة والدها بعيدًا عن أي مسلك مخصص للسيارات.
الحادث الذي خلّف صدمة في صفوف الرأي العام، دفع النائبة البرلمانية سلوى البردعي عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية إلى توجيه سؤال كتابي إلى وزير الداخلية، تساءلت فيه عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لحماية الشواطئ من هذا النوع من التسيب، الذي يهدد سلامة المصطافين، وخصوصًا الأطفال، ويحوّل أماكن الاستجمام إلى فضاءات للخطر بسبب تهور بعض السائقين.
وساءلت البرلمانية الوزارة الوصية عن مدى إمكانية تعزيز المراقبة والوجود الأمني بمداخل الشواطئ، وكذا عن سبل تخصيص فضاءات بديلة لعشاق هذه الأنشطة، مع تشديد العقوبات الزجرية في حق المخالفين، ضمانًا لسلامة المواطنين وطمأنينتهم خلال موسم الاصطياف.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في وقت تشهد فيه العديد من الشواطئ بالمغرب، خصوصًا خلال فصل الصيف، فوضى مرورية غير مقننة، بسبب دخول سيارات ودراجات نارية إلى رمال البحر، في غياب التشوير المنظم أو الحواجز الوقائية، ما يتسبب سنويًا في حوادث مأساوية، بعضها مميت.
ويطالب فاعلون مدنيون وحقوقيون بوضع حدّ نهائي لهذا الخطر المتكرر، من خلال قرارات واضحة تمنع ولوج المركبات إلى الشواطئ إلا في الحالات المسموح بها قانونًا، مع ضرورة ربط المسؤوليات بالمحاسبة، وتوفير إمكانيات الرقابة الميدانية من طرف السلطات المحلية والدرك الملكي، حماية لأرواح المصطافين.







