وجهت المنظمة الديمقراطية للشغل مراسلات إلى كل من رئيس الحكومة “عزيز أخنوش” ووزيرة الاقتصاد والمالية “نادية فتاح علوي” ووزير الصحة والحماية الاجتماعية “أمين التهراوي”، تطالب فيها بالإسراع في تسوية ملف الإيرادات المستحقة لضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية.
وجاء في المراسلات، التي يتوفر موقع “نيشان” على نسخ منها، أن الآلاف من الضحايا، يُقدّر عددهم بنحو 76 ألف شخص، يعيشون أوضاعاً اجتماعية وصحية صعبة بسبب تأخر تفعيل المراسيم التنظيمية الخاصة بزيادة الإيرادات، رغم مرور سنوات على المطالبة بذلك.
وحذّرت المنظمة من استمرار حالة الجمود، التي وصفتها بغير المبررة، معتبرة أن المتضررين يتلقون تعويضات زهيدة لا تكفي لتغطية أبسط تكاليف المعيشة والعلاج، وأن عدداً كبيراً منهم يعاني من إعاقات دائمة وأمراض مزمنة دون أن يتمكن من الاستفادة من حقه القانوني في الرفع من الإيرادات الشهرية. وأضافت المراسلات أن غياب التفاعل مع هذا الملف يمس بمبدأ المساواة ويضرب في العمق روح ورش الحماية الاجتماعية التي أُعلن عنها على أعلى مستوى.
كما أشارت الوثائق ذاتها إلى أن هذا الملف كان موضوع نقاش في اجتماع رسمي عقد بتاريخ 18 يونيو 2025 بمقر وزارة التشغيل، بحضور ممثلين عن وزارة الاقتصاد والمالية وصناديق التأمين، لكن الاجتماع لم يسفر عن قرارات ملموسة. وطالبت المنظمة، في السياق نفسه، بتوجيه تعليمات صارمة لجميع الجهات المختصة، بما فيها شركات التأمين والصناديق الاجتماعية، من أجل التعجيل بإخراج المراسيم إلى حيز التنفيذ وإنصاف الفئات المتضررة.
وشدّدت المنظمة على أن التأخر في تسوية هذا الملف لا يمكن فصله عن السياق العام لغلاء المعيشة وارتفاع أسعار الأدوية والخدمات، مشيرة إلى أن عدداً من المصابين توفوا دون أن يستفيدوا من تعويضاتهم الكاملة، فيما يواجه آخرون خطر التهميش والحرمان في غياب تدخل حكومي حازم يُنهي هذا الوضع الذي وصفته بـ”الظالم والمزمن”.
وكان عدد من ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية، إلى جانب أرامل ويتامى الضحايا، قد نظموا شهر أبريل المنصرم، وقفة احتجاجية أمام مقر وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالرباط، للمطالبة بالإسراع بإصدار المراسيم التطبيقية المرتبطة بزيادة الإيرادات الخاصة بهم، ورفع المحتجون شعارات تستنكر التأخير في تفعيل مقتضيات القانون رقم 27.23 والقاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 18.12 المتعلق بالتعويض عن حوادث الشغل.
وخلال الوقفة، أعرب المتظاهرون عن غضبهم إزاء “استمرار تجاهل مطالبهم” من قبل الحكومة، مشيرين إلى أن آخر زيادة أقرت في الإيرادات تعود إلى سنة 2019 بنسبة 20 في المائة، بأثر رجعي يعود إلى 2013، دون أن تعرف الإيرادات أي مراجعة لاحقة تراعي ارتفاع تكاليف المعيشة، رغم أن القانون ينص على ضرورة تحسين أوضاع هذه الفئة الهشة.







