شهدت بلدة سان كانتان شمال فرنسا حالة استنفار صحي بعد تسجيل 30 إصابة مؤكدة بإسهال حاد، أغلبها في صفوف الأطفال، تسببت في وفاة طفل يبلغ من العمر 12 عاماً، وفق ما أعلنته السلطات الصحية، أمس الأربعاء. وأظهرت التحاليل التي أجراها معهد باستور في باريس أن مصدر العدوى لحوم ملوثة ببكتيريا، تم توزيعها من خلال خمس محلات جزارة محلية، جرى إغلاقها فوراً في انتظار استكمال التحقيقات.
السلطات المحلية أوضحت أن من بين المصابين 29 طفلاً وشخصاً متقاعداً، فيما تطورت الحالة الصحية لعشرة أطفال إلى فشل كلوي حاد ناجم عن إصابتهم بمتلازمة انحلال الدم اليوريمي، وهي حالة خطيرة مرتبطة عادة بعدوى معوية، وتؤثر بشكل خاص على الكلى والقلب والدماغ.
التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤوليات، وأكدت السلطات أنه سيتم رفع نتائج الفحوصات إلى مكتب المدعي العام في باريس. وفي الأثناء، دعت السلطات سكان البلدة التي يناهز عددهم 53 ألف نسمة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أية أعراض إسهال حاد، خاصة لدى الأطفال، كما أوصت أي شخص يحتفظ بلحوم مجمدة من المحلات المعنية بالتخلص منها فوراً وتنظيف الثلاجة وتطهيرها.
البلدية أنشأت خطاً هاتفياً للطوارئ لتلقي البلاغات، فيما أثارت الحادثة قلقاً واسعاً داخل البلدة، خاصة في ظل استمرار ظهور أعراض متفرقة بين الأطفال.







